← The library
التحبير شرح التحرير
التحبير شرح التحرير
المرداوي · أصول الفقه
Search in this book
Contents
- الجزء ١
- بسم الله الرحمن الرحيم
- شرح مقدمة الكتاب
- حيث ابتدأ بها في كتابته إلى الملوك وغيرهم واقتداء بقوله
- فيما رواه أبو هريرة وغيره أنه قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع وفي رواية بحمد الله وفي رواية بالحمد وفي رواية ببسم الله الرحمن كما تقدم وفي رواية فهو أجذم وفي رواية لا يبدأ فيه
- قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
- والعلوم النافعة والأعمال الصالحة ويأتي معنى الإلهام عقب فصل الأعيان المنتفع بها ومعنى الفهم قريبا وفهم مضعف للفورية والتكثير قوله والصلاة ثلثنا بذكر الصلاة عليه صلوات لله وسلامه عليه تترى إلى يوم القيامة
- عن جبريل عليه السلام عن رب العالمين ذكره النووي وغيره ويدل على ذلك ذكره معه في التشهد والخطب والتأذين وغيرها وأمر الله تعالى المؤمنين بالصلاة والسلام عليه وأخبر أنه وملائكته يصلون عليه في الآية الكريمة وأدنى مراتب الأمر
- وصلى صلاة دعا انتهى قال ابن القيم في جلاء الأفهام أصل الصلاة لغة يرجع إلى
- إذا دعي أحدكم إلى الطعام فليجب فإن كان صائما فليصل أي فليدع على الصحيح انتهى وقال السهيلي معنى الصلاة حيث تصرفت يرجع إلى الحنو
- قال من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا وفي غير مسلم سبعين وظاهره الاقتصار على الصلاة وهذا أظهر
- بلسانه فيردفه بالتسليم هذا محل الخلاف في الكراهة فيما يظهر لي وهو ظاهر الآية فإن قيل قوله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب يشمل الفعل أيضا قلت أصل وضع الأمر للقول وإطلاقه على الفعل مجاز
- أنا سيد ولد آدم ولا فخر ومنها ما خصه الله تعالى به في الدنيا والآخرة ففي الدنيا كونه بعث إلى الناس كافة وغيره مما لا يحصى وفي الآخرة اختصاصه بالشفاعة والأنبياء تحت لوائه
- أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه رواه أحمد وفي رواية واختصر لي الحديث اختصارا فبعثه الله تعالى بجوامع الكلم وخصه ببدائع الحكم وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة بعثت بجوامع الكلم قال الزهري جوامع الكلم
- أنه قال فضلت على من قبلي بست ولا فخر فذكر منها وأوتيت جوامع الكلم وهذا مما لا يحتاج إلى إطالة ولا تقرير قوله وأعلم كونه أعلم خلق الله من المتفق عليه بين الأمة من غير توقف لأن من تتبع مجاري أحواله
- أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا وفي رواية أخرى فوجدت في جميعها أن الله تعالى لم يعط جميع الخلق من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله
- لكثرة خصاله المحمودة أي ألهم الله تعالى أهله ذلك لما علم من خالصه المحمودة قاله ابن فارس وقالت أمة سماه الله بذلك
- وباسمه وكان كل واحد منهم قد خلف امرأته حاملا فنذر كل واحد منهم إن ولد له ولد أن يسميه محمدا ففعلوا ذلك
- لكن لم يكن محمدا حتى كان أحمد حمد ربه فنبأه وشرفه فلذلك تقدم اسم أحمد على اسم محمد
- تالية لحمد الله وذلك لأنه
- رزقنا الله محبتهم واتباع آثارهم ولا جعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا نكتة إنما جمعنا بين الآل والأصحاب مخالفة للمبتدعة لأنهم يوالون الآل فقط وأهل السنة يوالون الآل والأصحاب وجمعنا العلم بقولنا العلوم وإن كان العلم جنسا
- فإن كان يقولها في خطبه وشبهها رواه عنه الخمسة وثلاثون صحابيا ذكر الحافظ الرهاوي اثنين وثلاثين في كتابه الأربعين وذكر رواية كل واحد منهم بالأسانيد وزاد ابن منده في مستخرجه ثلاثة
- أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارا وهو مرادنا واختصاره مشاهد بالعيان كذلك إذ لو كان مطولا لكان أوسع وأكبر حجما وإنما اختصرناه لمعان منها لئلا يحصل الملل بالإطالة ومنها ليحفظ فإن حفظ المختصر أيسر
- الكلام على المقدمة
- يتلقى من جبرائيل فلا حاجة فيه إلى الاستدلال وقيل بالاستدلالي أي أن علمهم استدلالي قال بعض الأصوليين علمهم استدلالي لأنه يعلمون الشيء على حقيقته أي على ما هو به وحقائق الأحكام تابعة لأدلتها وعللها فكما
- إذا أدوا الجزية فلهم ما لنا وعليهم ما علينا
- في قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله محمد وقيل ككون الإجماع دليلا والقياس حجة ومن ثم لا حاجة إلى زيادة ما تقدم
- فيما جاء به عنه ويتوقف صدقه على دلالة المعجزة ولهذا ذكرت في هذا المختصر من أصول الدين بعض المتعلق بأصول الفقه كل مسألة في مكانها المتعلق بها وقد ذكره الأصوليون ضمنا لأجل التعلق المذكور الثاني استمداده من العربية وذلك
- قوله فصل
- وما به الإرشاد هو كتاب الله وسنة رسوله
- وإلى علماء الأمة لم يخرج شيء من أحكام المسلمين والإسلام عنها قوله والدليل القرآن قال الفخر أبو محمد إسماعيل البغدادي هذا دليل على أن الدليل حقيقة قول الله تعالى
- قوله فصل
- تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة
- قوله فصل
- قوله فصل
- ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ألا وهي القلب وقد دللنا أيضا على أن العقل بعضالعلوم الضرورية والعلوم الضرورية لا تكون إلا في القلب ومع هذا له اتصال بالدماغ قاله التميمي من أصحابنا وغيره من الأصحاب
- قال للنساء أليس شهادة إحداكن مثل نصف شهادة الرجل قلن بلى قال فذلك من نقصان عقلها وخالف ابن عقيل والأشعرية والمعتزلة وقاله الماوردي في الغريزي لا التجربي وحمل الطوفي الخلاف على ذلك
- قوله فصل
- قوله فصل
- من الأنبياء المرسلين إنما كان مبعوثا لقومه خاصة فهو مبعوث بلسانهم ومحمد
- أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ألا كل شيء ما خلا الله باطل فسمى ذلك كله كلمة وهو مجاز مهمل في عرف النحاة فقيل هو من تسمية الشيء باسم بعضه وقيل لما ارتبط أجزاء الكلام بعضها ببعض حصل له بذلك وحدة فشابه بها الكلمة
- عن الله تعالى أعلم أمته أنه كلام الله تعالى لا كلام غيره وهذا يبطل قول من قال من المتأخرين إن الكلام يقال بالاشتراك على اللفظ والمعنى فيقال لهم إذا كان كل منهما يسمى كلاما
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل
- بالبطحاء فمرت سحابة فقال النبي
- والله لأغزون قريشا وكرره ثلاثا رواه أبو داود عن عكرمة مرسلا
- قوله فصل
- للعباس لا يفضض الله فاك أي أسنانك إذ الفم محل
- كل مسكر خمر لأن فيه قوة الإسكار
- تحيضي في علم الله ستا أو سبعا فإن التقدير
- أيما رجل وجد ماله عند رجل قد أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه قال القاضي
- أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم وقد يقال إنه من مجاز الحذف أي بدل دمه ومنها المدح في صورة الذم وعكسه نحو ما أشعره قاتله الله ونحو قوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم الدخان ويمكن دخولهما
- قوله فصل
- في فرس أبي طلحة لماركبه وجدناه بحرا ونحوه قوله وفي إسناد خلافا لقوم يكون المجاز في الإسناد على الصحيح وعليه المعظم وكثير من أصحابنا فيجري فيه وإن لم يكن في لفظي المسند والمسند إليه تجوز وذلك بأن يسند الشيء
- الجزء ٢
- فصل
- قوله فصل
- عن التضحية بالعوراء والعرجاء انتهى ونحوه النهي عن الدباء والحنتم والمقير فإنه ينصب إلى ما يلزم منه وهو النبيذ
- قوله فصل
- قال لوفد عبد القيس آمركم بأربع الإيمان بالله وهل تدرون ما الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا من المغانم الخمس وفيهما عن أبي هريرة أن النبي
- أنه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث
- بين الإسلام والإيمان وأدخل الأعمال في مسمى الإسلام دون مسمى الإيمان قال العلامة ابن رجب في شرح النووية وجه الجمع بين النصوص المتقدمة وبين حديث سؤال جبريل يتضح بتقرير أصل وهو
- فسر الإيمان عند ذكره مفردا في حديث وفد عبد القيس بما فسر به الإسلام المقرون بالإيمان في حديث جبريل وفسر في حديث آخر الإسلام بما فسر به الإيمان كما في المسند عن عمرو بن عبسة قال جاء رجل إلى النبي
- الإيمان أفضل الإسلام وأدخل فيه الأعمال قال ابن رجب وبهذا التفصيل يظهر تحقيق القول في مسألة الإيمان والإسلام هل هما واحد أو مختلفان ويأتي ذلك في المسألة الرابعة
- في كل أمر ديني علم مجيئه به ضرورة فيكون من الحقائق الشرعية نظير الصوم والصلاة والحج لأنه تصديق خاص انتهى وقالت الجهمية والشيعة أبو الحسين الصالحي من القدرية وغيرهم الإيمان المعرفة وذكره بعض أصحابنا عن الأشعري وأكثر
- كما يعرفون أبناءهم قال الله تعالى الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون البقرة وقال تعالى وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم البقرة ولم
- حين وقف على المقابر وإنا إن شاء الله بكم لاحقون
- عن الإيمان والإسلام والإحسان وتفسير كل واحد بغير ما فسر به الآخر
- اللهم لك أسلمت وبك آمنت وقد قالوا فيما تقدم إن الإيمان هو التصديق بالقلب ثم قالوا الإيمان والإسلام شيء واحد فيكون الإسلام هو التصديق وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة وإنما هو الانقياد والطاعة وفسر الإسلام بالأعمال
- ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فلا يتحقق القلب بالإيمان إلا وسعت الجوارح في أعمال الإسلام وليس كل مسلم مؤمنا فإنه قد يكون الإيمان ضعيفا فلا يتحقق القلب به تحققا تاما
- أو مسلم انتهى كلام ابن رجب وقد أجاد وأشفى الغصة وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة وهي أهل لذلك
- قوله فصل
- الاشتقاق
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل
- الحروف
- الإيمان المطلق عن الزاني وشارب الخمر والسارق ولم ينف عنه مطلق الإيمان فلا يدخل في قوله تعالى والله ولي المؤمنين آل عمران ولا في قوله تعالى قد أفلح المؤمنون المؤمنون ولا في قوله تعالى إنما
- لا يقتل مؤمن بكافر وأمثال ذلك فلهذا كان قوله تعالى قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا الحجرات نفيا للإيمان المطلق لا لمطلق الإيمان لوجوده وعددها ثم قال والمقصود الفرق بين الإيمان
- من حلف على يمين أي يمينا وأنكر سيبويه وقوع زيادتها فائدة اختلف في على هل تكون اسما أم لا على مذاهب
- واشترطي لهم الولاء أن المراد عليهم
- صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ومنه قولك كتبته لخمس ليال من كذا أي عند انقضائها قال الزمخشري ومنه أقم الصلاة لدلوك الشمس الإسراء يا ليتني قدمت لحياتي الفجر الخامس عشر بمعنى من
- قال في سالم مولى أبي
- في بنت أم سلمة لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة فإن لتحريمها سببين كونها ربيبته وكونها ابنة أخيه من الرضاعة الثالث أن يكون أدون منه ولكن يلحق به لمشاركته في المعنى كقولك في أخت النسب
- ردوا السائل ولو بظلف محرق والتمس ولو خاتما من حديد اتقوا النار ولو بشق تمرة أثبته ابن
- لعبد الرحمن بن عوف لما قال تزوجت أولم ولو بشاة المراد بالشاة هنا والله أعلم للتقليل أي ولو بشيء قليل كشاة انتهى قلت فيه شيء لدلالة الحال فإن عبد الرحمن رضي الله عنه لما قدم المدينة وتزوج هذه الأنصارية كان فقيرا
- قوله فصل
- قوله فصل
- باسم لم يسمه به أبوه ولا يسمى به نفسه وكذا كل كبير من الخلق قال فإذا امتنع في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله تعالى أولى واتفقوا على أنه لا يجوز أن يطلق عليه اسم ولا صفة توهم نقصا ولو ورد ذلك نصا فلا يقال ماهد
- بين مراده فيما جاء به ولنا ألفاظ نقطع بمدلولها بمفردها وتارة بانضمام قرائن أو شهادة العادات ثم يمنع معارضة الدليل العقلي القطعي للدليل الشرعي وقولهم الموقوف على المظنون مظنون باطل لأن الموقوف على المقدمات الظنية قد يكون
- قوله فصل في الأحكام
- قوله فصل شكر المنعم
- وشرعها وقال وعلى هذا يخرج وجوب معرفة الله تعالى هل هي واجبة
- قوله فصل
- من أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم محرملأجل مسألته وقوله
- من الله تعالى لأنه وحي وتقرير له فيما اجتهد به انتهى وقال ابن عقيل أيضا الأليق بمذهبه أن يقال لا ندري ما الحكم
- واحتجوا له بحجج منها قوله تعالى ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها الشمس أي عرفها بالإيقاع في القلب وقوله تعالى فمن يرد الله أن يهديه
- اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وقوله
- شهادة قلبه بلا حجة أولى من الفتوى فثبت أن الإلهام حق فإنه وحي باطن إلا أن العبد إذا عصى ربه وعمل بهواه حرم هذه الكرامة ولا حجة في شيء من ذلك لأنه ليس المراد الإيقاع في القلب بلا دليل بل الهداية إلى الحق بالدليل كما قال علي
- قوله فصل الحكم الشرعي
- لكن خطاب الملائكة وخطاب الرسول دلت على خطاب الله تعالى فخطاب جنس وهو مصدر خاطب لكن المراد به هنا المخاطب به لا معنى المصدر الذي هو توجيه الكلام لمخاطب فهو من إطلاق المصدر على اسم المفعول وخرج خطاب غير الشارع إذ لا
- وكالحكم بشهادة
- صلة الرحم تزيد في العمر فإنه إخبار بخلق العمل لا أنشأ متعلق بالعمل اقتضاء أو تخييرا لأن الاقتضاء هو الطلب للفعل جزما أو غير جزم أو الترك جزما أو غير جزم بنهي مقصود أو غيره والتخيير الإباحة
- استاكوا
- إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه فإنه في صلاة رواه الترمذي وابن
- لا يمسك ذكره وهو يبول وإن ورد الخطاب بالتخيير فهو الإباحة كقوله
- قوله فصل
- قوله فصل
- قال يقول الله تعالى ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه
- فرضها فسوى بينهما وقال في رواية المروذي ابن عمر يقول فرض رسول الله
- غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم كما قال القاضي وتقول حقك علي واجب قال الشيخ تقي الدين في المسودة وذهب طائفة من أصحابنا وغيرهم إلى أنها تحتمل توكيد الاستحباب انتهى
- قوله فصل
- فنؤمر بقضاء الصوم متفق عليه
- قوله فصل
- فإنه
- بواجبات ومحظورات ومباحات وكرامات وفرض الكفاية كالجهاد ونحوه وهو كثير وقد حصره وعده جماعة من العلماء وسنة الكفاية كابتداء السلام وتشميت العاطس على قول
- شاتين أو عشرين درهما ومثل الواجب في المائتين من الإبل أربع حقاق أو خمس بنات لبون وكالتخيير بين غسل الرجلين في الوضوء للابس الخف أو المسح عليه ونحوها
- وقوله فصل
- أوله وآخره وقال الوقت ما بينهما وقاله له
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل في الشخص الواحد ثواب وعقاب
- قوله فصل
- ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وهما آكد السنن فذكر الوجهين في ذلك كونها سنة أو فضيلة وأن الفضيلة أحط رتبة من السنة غير صحيح فإن الأصحاب نصوا على أنها أفضل السنن الرواتب وقال في المستوعب بعد أن قال
- والمستحب ما فعله مرة أو مرتين وألحق بذلك بعضهم ما أمر به ولم ينقل أنه فعله والتطوع ما لم يرد فيه بخصوصه نقل ورده أبو الطيب في منهاجه بأن النبي
- والمستحب ما أمر به سواء فعله أو لا أو فعله ولم يداوم عليه وقيل السنة ما ترتبت كالراتبة مع الفريضة والنفل والندب ما زاد على ذلك وقالت المالكية ما أمر الشرع به وبالغ فيه سنة وأول المراتب تطوع ونافلة
- لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة متفق عليه ولعصى بتركه رد المراد بها أمر الإيجاب ولهذا قيده بالمشقة وكذا خبر بريرة الآتي في أن الأمر للوجوب
- كان ينوي صوم التطوع ثم يفطر رواه مسلم وغيره
- قد أبطل تطوعه كما سبق
- الجزء ٣
- قوله فصل
- فمن ترك سنة من سننه فرجل سوء انتهى والذي يظهر أن إطلاق الإمام أحمد أنه رجل سوء إنما مراده من اعتقد أنه غير سنة وتركه لذلك فيبقى كأنه اعتقد السنة التي سنها الرسول غير سنة فهو مخالف للرسول ومعاند لما سنه أو أنه تركه
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل
- من بدل دينه فاقتلوه ونحو ذلك من الألفاظ المفيدة للأحكام الوضعية بخلاف خطاب التكليف فإنه لا يستلزم خطاب الوضع كما لو قال الشارع توضؤوا لا عن حدث فإن هذا خطاب تكليفي بفعل مجرد عن سبب موضوع أو غيره انتهى
- للمسيء في صلاته ارجع فصل فإنك لم تصل قال البرماوي وهو أحسن ما حمل عليه نحو الأعمال بالنية
- لأبي بردة ولن تجزيء عن أحد بعدك على أحد الوجهين في ضبطه وهو ضم التاء والهمزة لا على فتح التاء بلا همزة بمعنى تقضي وتغني لكن نحن نمنع ذلك ونقول بأن الدليل دل على أنها سنة وفي هذا الحديث دليل على استعمال الإجزاء في
- من أتى عرافا لم تقبل له صلاة
- لا تجزيء صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن رواه الدارقطني وقوله
- لا تبع ما ليس عندك وفيها غرر وقد نهي عنه تنبيه فهم مما تقدم أن الرخصة لا تكون محرمة ولا مكروهة وهو ظاهر قوله
- قوله فصل
- أمر أبا لهب أن يصدق بنزول هذه السورة فقوله إنه أمر أن يصدق بأن لا يؤمن قول باطل لم ينقله أحد من علماء المسلمين فنقله عن الرسول قول بلا علم بل كذب عليه فإن قيل فقد كان الإيمان واجبا على أبي لهب ومن الإيمان أن يؤمن بهذا
- في المملوك لا يكلف من العمل ما لا يطيق رواه مسلم وكقوله
- في أخباره ومنه أن لا يصدقه فقد كلف بتصديقه بعدم تصديقه ورد كلفوا بتصديقه وعلم الله بعدمه وإخباره به لا يمنع الإمكان الذاتي كما سبق لكن لو كلفوا بتصديقه بعد علمهم بعدمه لكان من باب ما علم المكلف امتناع وقوعه ومثله غير
- قوله فصل
- قوله فصل
- قوله فصل
- يتناولنا وهو مقدم وهي أوامر فالقول بالإعلام باطل ولم يفتقر إلى أمر آخر وقال أبو الحسين قد قيل إن كان لغير غرض لم يجز في المدة الطويلة قوله حقيقة عند ابن عقيل والأكثر وإن كان فيه إعلام قال
- إنما الأعمال بالنية ولهذا قال بعضهم من منع تكليف المحال لم يجوز تكليف غافل ونقض بوجوب المعرفة ورد باستثنائه قال وفيه نظر
- قوله فصل
- رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يكبر وفي رواية يحتلم وفي رواية حتى يبلغ وعن المجنون حتى يعقل
- مروا الصبي بالصلاة لسبع سنين واضربوه عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أبو داود أمر بالعقوبة ولا تشرع العقوبة إلا لترك واجب لأن حد
- أنه ثمل لكن في تكليفه إشكال من حيث إنه يلزم أن يكون مكلفا بالعبادات كلها ومنها الصلاة ومكلفا بأن لا يصلي لهذه الآية وهما متنافيان ويمكن الجواب بأنه منهي عن قربان الصلاة وهو سكران ثم يزيل السكر ويصلي كما يؤمر من هو
- رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ ورفع عن أمتي الخطأ والنسيان
- قوله فصل
- وقول من قال إذا امتنع خطاب الصبي والمجنون فالمعدوم أجدر ضعيف لأنه فهم عن الحنابلة تنجيز التكليف ولم يعلم التعليق وأن حكم الصبي والمجنون كحكم المعدوم ومن الأدلة أيضا للمسألة قوله تعالى فاتبعوه
- انتهى
- قوله فصل
- قوله تنبيه الأدلة الكتاب والسنة والإجماع والقياس
- فعن الله قبل انتهى ثم قيل القرآن مأخوذ من قرأ إذا جمع سمي به المقروء كما سمي المكتوب كتابا قال أبو عبيدة سمي بذلك لأنه يجمع السور ويضمها وقال القرطبي اختلف في القرآن هل هو مشتق أم لا
- باب الكتاب
- قوله باب الكتاب القرآن
- معجز متعبد بتلاوته وذكر ابن الحاجب وغيره أنه الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه وفيه ما فيه على ما يأتي في الاحترازات فالكلام في حده جنس لكل ما تكلم به من الكتب وغيرها والمنزل احتراز عن كلام النفس وقوله
- معجز متعبد بتلاوته ففيه تنقيح زائد على حد ابن الحاجب وغيره فقولنا كلام جنس وهو أولى من اللفظ لأن الكلام أخص من اللفظ فهو جنس قريب وأولى من القول لموافقته القرآن في قوله تعالى فأجره حتى يسمع كلام الله
- أمر أن يتحداهم بما جاء به فيقول هل تقدرون أن تأتوا بمثل ما قلته فيعجز عن ذلك فقد أعجزهم ذلك القول فهو معجز والسنة معجزة بالقوة لكنه لم يطلب منهم أن يأتوا بمثلها والقرآن معجز بالفعل لكونه تحداهم أن يأتوا بمثله بأمر الله له
- فلما عجزوا تحداهم بدون ذلك
- للإعجاز بسورة منه إنما يقصد مراعاة الاعتبار الأول وأما من يراعي الاعتبار الثاني فيكون ما أنزل للإعجاز ولا حاجة أن يقول بسورة منه أو يقول ذلك ويريد أن من فيه لابتداء الغاية لا للتبعيض وقال الآمدي هو القابل
- وبلغه
- قال إن الله تعالى عفا لأمتي عن الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل به وقسم أهل اللسان الكلام إلى اسم وفعل وحرف واتفق الفقهاء كافة على أن من حلف لا يتكلم لا يحنث بدون النطق وإن حدثته نفسه فإن
- سمع بعض كلام الله ولا يمكن أن يقال سمع الكل وقال ابن درباس الشافعي وكذلك قوله تعالى ففهمناها سليمان الأنبياء مع التصريح باختصاص موسى بالكلام انتهى كلام ابن قاضي الجبل ونقله
- فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما هذا كلامي ولا كلام صاحبي ولكنه كلام الله تعالى والكلام هو الحروف المنظومة والكلمات المفهومة والأصوات المعلومة والدليل عليه من وجهين
- عفي لأمي عن الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل به وقوله
- لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة الحديث
- كل كلام ابن آدم عليه لا له الحديث وقال
- والحصى الذي سبح في كفيه والذراع المسمومة التي كلمته وقال ابن مسعود كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل
- إن لله تسعة وتسعين اسما
- ويكلم المؤمنين يوم القيامة قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما
- غير حديثه فإن كان ثابتا فإنه يرجع إلى غيره كما في حديث ابن مسعود يعني الذي قبله وفي حديث أبي هريرة يعني الذي بعده إن الملائكة يسمعون عند حضور الوحي صوتا فيحتمل أن يكون الصوت للسماء أو للملك الآتي بالوحي أو لأجنحة
- ذكر الصوت وصححه الحفاظ المقتدى بهم فلا يتصرف فيه بتشبيه ولا تعطيل فقد صحت أحاديث كثيرة عن النبي
- سألت أبي عن قوم يقولون لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت فقال أبي بلى تكلم بصوت هذه الأحاديث يمرونها كما جاءت وقال أبي حديث ابن مسعود إذا تكلم الله سمع له صوت كمر سلسلة على الصفوان وقال الخلال ثنا محمد بن علي
- أنه كان يحب أن يكون الرجل خفيض الصوت وأن الله تعالى ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب فليس هذا لغير الله تعالى وفي هذا دليل على أن صوت الله تعالى لا يشبه صوت الخلق لأن الله تعالى يسمع من بعد كما يسمع من قرب وأن الملائكة
- ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب حمله بعض الأئمة على مجاز الحذف أي يأمر من ينادي واستبعده بعض من أثبت الصوت بأن في قوله يسمعه من بعد إشارة إلى أنه ليس من المخلوقات لأنه لم يعهد مثل هذا فيهم وبأن
- على لسان جبريل عليه الصلاة والسلام بعد ما سمعه جبريل من الله تعالى فتلاه جبريل على محمد وتلاه محمد على أصحابه وتلاه أصحابه على الأمة ولم يصر بتلاوة المخلوقين له مخلوقا لأنه ذلك الكلام بعينه الذي تكلم الله به وأطال في ذلك
- أربعة عشر حديثا في الصوت كما تقدم ذلك وقد ذكر البخاري في صحيحه وفي خلق أفعال العباد جملة من ذلك وكذلك الشيخ موفق الدين في تصنيفه وجمع الحافظ الضياء المقدسي جزءا في ذلك وذكرت من ذلك في هذا الكتاب جملة صالحة
- يقول يحشر الله العباد أو قال يحشر الله الناس قال وأومأ بيده إلى الشام عراة غرلا بهما قال قلت ما بهما قال ليس معهم شيء فينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة
- حديث في القصاص وكان صاحب الحديث بمصر فاشتريت بعيرا فشددت عليه رحلا فسرت عليه حتى وردت مصر فقصدت إلى باب الرجل الذي بلغني عنه الحديث فقرعت الباب فخرج إلي مملوك له فنظر في وجهي ولم يكلمني فدخل على سيده فقال
- في القصاص ولا أظن أحدا ممن مضى أو ممن بقي أحفظ له منك قال نعم يا جابر سمعت رسول الله
- قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها تصديقا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير إلى آخره رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة
- إن الله تعالى إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم فيقولون يا جبريل ماذا قال ربكم قال يقول الحق قال
- فزع أهل السموات لانحطاطه وسمعوا صوت الوحي كأشد ما يكون صوت الحديد على الصفا فكلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم فيقولون يا جبريل بم أمرت فيقول نور العزة العظيم كلام الله بلسان عربي الحديث السابع ما روي عن ابن عباس في
- يقول الله تعالى يا آدم فيقول لبيك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار رواه البخاري وغيره الحديث التاسع ما رواه النواس بن سمعان قال قال رسول الله
- يعرض نفسه على الناس بالموقف ويقول ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة الحديث الحادي عشر ما رواه جابر أيضا قال لما قتل أبي يوم
- يا جابر ألا أخبرك بما قال الله تعالى لأبيك قال بلى قال وما كلم الله أحدا إلا من وراء حجاب إلا أباك فكلم الله أباك كفاحا فقال يا عبد الله تمن علي أعطك قال يا رب تردني فأقتل فيك ثانية فقال سبق مني القول إنهم إليها
- ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما وإن البر ليذر على رأس العبد ما دام في صلاته وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه
- قال فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب تعالى على خلقه وذلك أنه منه
- فقال أبشروا أبشروا ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا بلى قال فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا رواه ابن أبي شيبة وروى
- حديث واحد أنه تكلم بصوت ورأينا هؤلاء الأئمة أئمة الإسلام الذين اعتمد أهل الإسلام على أقوالهم وعملوا بها ودونوها ودانوا الله بها صرحوا بأن الله تعالى تكلم بصوت لا يشبهه صوت مخلوق بوجه من الوجوه البتة معتمدين على ما صح عندهم عن
- قال إنكم لن
- ويقول بعقله هذه الأحاديث مشكلة ويلزم منها المحذور العظيم فقول من نتبع قول هذا القائل أو قول من اتبع الأحاديث على حكم صفات الله اللائقة بجلاله وعظمته والله أعلم ونسأله التوفيق لما يرضيه عنا من القول والعمل والنية إنه سميع
- قوله فصل
- إلى الأئمة فمحل نظر فإن أسانيد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبع إلى النبي
- وتواترت إلينا يكرهها أحد من العلماء أو من المسلمين فعلمنا بهذا أن هذه الصفات ليست متواترة وهو واضح وكذلك قراءة الكسائي لأنها كقراءة حمزة في الإمالة والإدغام كما نقله السروجي في الغاية فلو كان ذلك متواترا لما كرهه أحد من
- فصل
- أنزل القرآن على سبعة أحرف انتهى ولم نر ولم نسمع أن أحدا من العلماء القراء وغيرهم استشكل ذلك ولا اعترض عليه فصح كلام الشيخ تقي الدين ونقله
- قوله فصل
- بكلام الله
- أنه قال من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار رواه أبو داود والترمذي والنسائي وعن جندب عن النبي
- باب السنة
- باب السنة
- من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى آخره
- وعن الصحابة والتابعين قاله الطوفي فإن عبارته في مختصره كعبارتنا وحاصله أن للسنة عرفا خاصا في اصطلاح العلماء قوله قول النبي
- وهو نوعان
- عليا بالكتابة يوم الحديبية وأمر بالكتابة إلى الملوك وقال
- وارتفعت أصواتهما حتى سمعهما النبي
- قم فاقضه رواه البخاري ومسلم واسم ابن أبي حدرد عبد الله واسم أبيه سلامة بن عمير
- إلى أبي بكر أن يتقدم في الصلاة متفق عليه وطاف النبي
- قال فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد تسعين
- بيده نحو اليمن فقال ألا إن الإيمان هاهنا الحديث وفي أبي داود عن أبي حميد أن النبي
- الإشارة من الجارية في حديث الأوضاح مجرى قولها إن اليهودي قتلها ومن ذلك قول أصحابنا وغيرهم إشارة الأخرس بمنزلة قوله في الصلاة والبيع والطلاق وغير ذلك كالإقرار لا في الشهادة ونحوها تنبيه من الفعل أيضا عمل
- أراد
- أن يكتب إلى رهط أو أناس من العجم فقيل إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم فاتخذ خاتما من فضة رواه البخاري ومسلم ومثله حديث جابر أراد النبي
- أنه ترك كذا كان أيضا من السنة الفعلية كما ورد أنه
- عادوا إلى الصلاة ونازع بعض العلماء في ذلك ولكن المفيد لهذا النوع حتى يروى عنه إما قوله إنه ترك كذا أو قيام القرائن عند الراوي الذي يروي عنه أنه ترك كذا إذا لا بد من ذلك حتى يعرف تنبيه آخر قولنا غير الوحي
- من فعل أو قول غير القرآن وقال البرماوي والمراد هنا قول النبي
- بفعل وعاقه عنه عائق كان ذلك الفعل مطلوبا شرعا لأنه لا يهم إلا بحق محبوب مطلوب شرعا لأ نه مبعوث لبيان الشرعيات وذلك كما في حديث عبد الله بن زيد بن عاصم فيما رواه أبو داود والنسائي وابن حبان
- وعليه خميصة سوداء فأراد رسول الله
- عن إنكار فعل أو قول بحضرته أو زمنه ويعلم به فإقرار من رآه فعل أو قال شيئا على ذلك من السنة قطعا ويأتي تفصيل ذلك هناك وزاد الأستاذ أبو منصور الكتابة كما تقدم ورد بأنما ذلك من قبيل القول وزاد أيضا التنبيه
- معصوم والعصمة ثابتة له ولسائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وتأتي تفاصيل أفعاله ومع أقواله أيضا وما يجوز عليه وما لا يجوز عليه قوله وهي سلب القدرة على المعصية اختلف العلماء في حد العصمة فقيل
- قبل البعثة عقلا مبني على التقبيح العقلي فمن أثبته كالروافض منعها للتنفير فتنافي الحكمة وقالته المعتزلة في الكبائر ومن نفى التقبيح العقلي لم يمنعها إنما قدمنا هذه المسألة لأجل ما بعدها لأن الاستدلال بأفعالهم
- بأنه قصد بذلك التشريع كما في حديث ولكن أنسى ومنهم من يعبر في هذا بأنه تعتمد ذلك ليقع النسيان فيه بالفعل وهو خطأ لتصريحه
- إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة إنما هو رجوعه من حالة إلى أرفع منها لتزيد علومه واطلاعه على أمر الله فهو يتوب من المنزلة الأولى إلى الأخرى والتوبة هنا لغوية انتهى وتقدم تأويل سهوه قريبا
- قوله فصل
- مختصا به فواضح وله
- بواجبات ومحظورات ومباحات وكرامات قوله أو جبليا أعني ما كان من أفعاله جبليا واضحا كالقيام والقعود والذهاب والرجوع والأكل والشرب والنوم والاستيقاظ ونحوها فمباح قطع به الأكثر ولم يحكوا فيه خلافا
- في التسري واختفائه في الغار ثلاثا وقال ما بلغني حديث إلا عملت به حتى أعطي الحجام دينارا وورد أيضا عن الإمام الشافعي ذلك فإنه جاء عنه أنه قال
- شرب قائما ومنشأ الخلاف في ذلك تعارض الأصل والظاهر فإن الأصل عدم التشريع والظاهر في أفعاله التشريع لأنه مبعوث لبيان الشرعيات قلت أكثر ما حكيناه من الأمثلة مندوب نص عليه إمامنا وأصحابه كذهابه من طريق ورجوعه في أخرى في
- كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض متفق عليه وحمله الموفق وجماعة على أن جلوسه كان في آخر عمره حين ضعف
- كقوله
- الإعلام به لوجوب التبليغ عليه فإن قلت لا يتعين التبليغ بالفعل قلت لا يخرج ذلك عن كونه واجبا فإن الواجب المخير توصف كل من خصاله بالوجوب
- سوى الفعل لأنه يفعل الشيء لجهة الفضل ويفعله وهو خاص به وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين قال بعض أصحابنا ظاهره الوقف في تعديته إلى أمته وإن علمت صفته لتعليله باحتمال تخصيصه وذكر بعض أصحابنا أنه أقيس وقاله بعض الأصوليين
- هل هو واجب أو مندوب أو مباح بأمور منها النص منه على ذلك بأن يقول هذا واجب علي أو مستحب أو مباح أو معنى ذلك بذكر خاصة من خواصه أو نحو ذلك
- يجب عليه بيان الشرع للأمة بقوله أو فعله فإذا أتى بالفعل بيانا أتى بواجب وإن كان الفعل بيانا لأمر ندب أو إباحة بالنسبة للأمة فللفعل حينئذ جهتان جهة التشريع وصفته الوجوب وجهة ما يتعلق بفعل الأمة تابع لأصله من ندب أو إباحة
- يفيد الإباحة إذا لم يكن فيه معنى القربة في قول الجمهور والقول الثاني أنه واجب اختاره جماعة وحكي عن ابن سريج والإصطخري وابن خيران وابن السمعاني وغيرهم كما تقدم قال ابن مفلح وغيره ولا وجه له على ما
- فصل
- نعله في الصلاة خلعوا نعالهم رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي سعيد وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وروي مرسلا ولما أمرهم بالتحلل في صلح الحديبية رواه البخاري تمسكوا وسأله