← The library
تاريخ ابن الوردي
تاريخ ابن الوردي
ابن الوردي الجد، زين الدين · التاريخ
Search in this book
Contents
- الجزء ١
- بسم الله الرحمن الرحيم
- لا يعلم إلا من التوراة والتوراة مختلفة على ثلاثة نسخ كما سيأتي وما بين وفاة موسى إلى ابتداء ملك بختنصر يعلم من المنجمين قال أبو عيسى ويعلم من قرانات زحل والمشترى في المثلثات وهم أيضا مختلفون في ذلك ويعلم أيضا من سفر قضاة بني
- الفصل الأول
- في عمود التواريخ القديمة وذكر الأنبياء عليهم السلام على الترتيب
- آدم وبنيه إلى نوح
- أن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض منهم الأسود والأحمر والأبيض وبين ذلك ومنهم السهل والحزن وبين ذلك آدم أي من أديم الأرض خلق الله جسده وتركه أربعين ليلة وقيل أربعين سنة ملقى بغير روح
- ذكر نوح وولده
- لمضي ألف وإحدى وثمانين للطوفان جملة أعمار المذكورين عاش سام ستمائة فتكون وفاته بعد وفاة نوح بمائة وخمسين سنة وعاش أرفخشذ أربعمائة وخمسا وستين وقينان أربعمائة وثلاثين وشالخ أربعمائة وستين وغابر أربعمائة وأربعا وستين وفالغ
- ذكر هود وصالح
- ذكر إبراهيم
- هو إبراهيم بن تارخ وهو آزر بن ناخور بن ساروغ بن أرغو بن فالغ بن غابر بن
- أنها أمثال منها أيها المسلط المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شانه حافظا للسانه ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا
- وبناء إبراهيم الكعبة بعد ما مضى مائة سنة من عمره فبين ذلك وبين الهجرة ألفان وسبعمائة وثلاث وتسعون سنة تقريبا وأرسل الله إسماعيل إلى قبائل اليمن وإلى العماليق وزوج إسماعيل ابنته من ابن أخيه العيص بن إسحاق وعاش إسماعيل مائة وسبعة
- قد عد من أمة الروم لأنه من ولد العيص هو أيوب بن موص بن رازح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم وزوجة أيوب رحمة وكان لأيوب البثنة من أعمال دمشق ملكا وأموالا عظيمة فابتلي بذهاب الأموال وبالفقر وهو على عبادته وشكره ثم ابتلي في جسده حتى
- ذكر يوسف عليه السلام
- ذكر حكام بني إسرائيل ثم ملوكهم
- عثنئال بعين مهملة وثاء مثلثة ساكنة ونون مكسورة ومثناة تحت مهموزة وألف ولام وبعده أكثر بنو إسرائيل المعاصي وعبدوا الأصنام فسلط عليهم عغلون ملك ماب من ولد لوط واستعبدهم فاستغاثوا إلى الله تعالى وبقوا تحت مضايقته ثمان عشرة سنة
- ذكر زكريا ويحيى عليهما السلام
- ذكر عيسى ابن مريم عليهما السلام
- خمسمائة وخمس وأربعون سنة تقريبا وكانت ولادة المسيح أيضا لمضي ثلاث وثلاثين سنة من أول ملك أغسطس ولمضي إحدى وعشرين سنة من غلبته على قلوبطرا لأن أغسطس لمضي اثنتي عشرة سنة من ملكه سار من رومية وملك ديار مصر وقتل قلوابطرا ملكه اليونان وبعد إحدى
- الفصل الثاني
- في ذكر ملوك الفرس
- ذكر ملوك الطوائف
- ذكر الطبقة الثالثة من الفرس
- ذكر الطبقة الرابعة وهم الأكاسرة الساسانية
- لأربع وعشرين سنة من ملكه ولذلك ولد النبي
- من مكة إلى المدينة وهلك برويز لمضي خمس سنين وستة أشهر وخمسة عشر يوما للهجرة لأن من السنة الثانية والأربعين من ملك أنوشروان وهي سنة مولد
- إلى نصف السنة الثالثة والثلاثين من ملك برويز وهي عام الهجرة ثلاثا وخمسين سنة بيانه أن رسول الله
- وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فيكون له
- الفصل الثالث
- في ذكر فراعنة مصر ثم ملوك اليونان ثم الروم
- هو وهب سارة هاجر كان يسكن الفرما ثم ملكت بعده أخته جورساق ثم بعدها زلفا بنت مامون سمع عمالقة الشام بضعفها فغزوها وملكوا مصر وصارت الدولة للعمالقة والذي أخذ منها الملك الوليد بن دبيع العملاقي عابد البقرة قتله أسد في صيده وقيل هو أول
- منه بأن التقطته آسية امرأة فرعون وحمته منه وتزعم اليهود أن بنت فرعون هي التي التقطته لا زوجته والأصح أنها زوجته كما نطق القرآن ولما أظهر الآيات لفرعون وسلم إليه بني إسرائيل وسار بهم ندم ولحقهم عند بحر القلزم فضرب موسى بعصاه البحر فصار فيه اثنا
- ذكر ملوك اليونان
- ذكر ملوك الروم
- الفصل الرابع
- في ملوك العرب قبل الإسلام
- وأسلم ثم صارت اليمن للإسلام
- أول ملك من العرب بأرض الجزيرة مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن وهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن النضر بن الأزد من ولد كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان كان ملك مالك في أيام ملوك الطوائف قبل الأكاسرة
- ذكر ابتداء ملك اللخميين
- ثم ملك بعده أخوه المنذر بن المنذر ثم ابنه النعمان بن المنذر بن المنذر بن ماء السماء وكنيته أبو قابوس وهو الذي تنصر وأمه سلمى بنت وائل بن عطية الصائغ من أهل فدك وملك اثنتين وعشرين سنة وقتله كسرى برويز وسبب قتله وقعة ذي قار بين الفرس
- ذكر ملوك غسان
- ذكر ملوك جرهم
- ذكر ملوك كندة
- ذكر عدة من ملوك العرب متفرقين
- سبب مقتل كليب
- فقعد له رسول الله
- ومنها يوم ذي قار في سنة أربعين من مولده
- الفصل الخامس
- في ذكر الأمم
- أمة السريان والصابئين
- أمة القبط
- أمة الفرس
- أمة اليونان
- أمة اليهود
- أمة النصارى
- أمم دخلت في النصرانية
- أمم الهند
- أمة السند
- أمم السودان
- أمة الصين
- بنو كنعان
- أمم العرب وأحوالهم قبل الإسلام
- أحياء العرب وقبائلهم
- بنو حمير بن سبأ
- أصاب زيد إسباء في الجاهلية فصار إلى خديجة زوج النبي
- ومن شعر حارثة يبكي زيدا لما فقده بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أحي يرجى أم أتى دونه الأجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها وتعرض ذاكره إذا قارب الطفل وإن هبت الأرواح هيجن ذكره فيا طول ما حزني عليه ويا وجل ثم
- فاختار على أبيه وأهله ومن
- قريشا عام الحديبية دخلت خزاعة في عقدة وعهده والأكثر أن خزاعة يمانية وقيل معدية وتنتسب خزاعة إلى كعب بن عمرو بن لحي بن حارثة بن عمرو بن مزيقيا بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ولم تنزل السدانة في خزاعة حتى انتهت إلى
- الحي الثاني من بني كهلان وهم قبائل طي
- زيد الخير ومن طي حاتم المشهور بالكرم الحي الثالث من بني كهلان بنو مذحج واسم مذحج مالك بن أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ ومذحج بطون منها خولان وحبيب ومن حبيب معاوية الخير الحبيبي صاحب لواء مذحج في حرب بني وائل وكان مع تغلب ومن
- الحي الرابع من بني كهلان همدان من ولد ربيعة بن حيان بن مالك بن زيد بن كهلان ولهم صيت في الجاهلية والإسلام والحي الخامس من بني كهلان كندة وهم بنو ثور وثور هو كندة بن عفير بن الحارث بن الحارث من ولد زيد بن كهلان كند أباه أي
- قيل له يوسف الأمه لحسنه وفيه قيل لولا جرير هلكت بجيلة نعم الفتى وبئست القبيلة أنتهى الكلام في بني كهلان
- القبائل المنتسبة إلى عمرو بن سبأ منهم لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ ومن لخم بنو الدار رهط تميم الداري الصحابي ومن لخم المناذرة ملوك الحيرة بنو عمرو بن عدي بن نصر اللخمي ومن قبائل المنتسبة إلى عمرو بن سبأ جذام أخو لخم وجميع جذام من
- هم من ولد إسماعيل كان عمر إسماعيل لما أنزله إبراهيم مع أمه هاجر بمكة موضع الحجر نحو أربع عشرة سنة وذلك لمضي مائة سنة من عمر إبراهيم
- رضيعا ومن قبائل قيس بنو كلاب وصار منهم أصحاب حلب أولهم صالح بن مرداس ومن قيس قبائل عقيل منهم ملوك الموصل المقلد وقرواش وغيرهما ومن ولد قيس بنو عامر وصعصعة وخفاجة وما زالت لخفاجة أمرة العراق وإلى الآن ومن هوزان بنو ربيعة بن عامر بن
- وأخوه أبي بن خلف مثله ومن هصيص سهم ومن سهم عمرو بن العاص ومن عدي بن كعب بنو عدي ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسعيد بن زيد من العشرة رضي الله عنهم ثم ولد لمرة على عمود النسب كلاب وخارجا عنه تيم ويقطه فمن تيم بنو تيم ومنهم أبو
- وقتله
- وورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وولد لعبد مناف هاشم على عمود النسب وخارجا عنه عبد شمس والمطلب ونوفل أولاد عبد مناف فمن عبد شمس أمية ومنه بنو أمية منهم عثمان بن عفان رضي الله عنه بن أبي العصا بن أمية بن عبد شمس ومعاوية بن أبي
- وهم حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب والغيداق وقيل هو حجل وسيذكر والحارث وحجل والمقوم وضرار والزبير وقثم مات صغيرا وعبد الكعبة وقيل عبد الكعبة هو المقوم ثم ولد لعبد الله محمد رسول الله
- قصة الفيل
- مولد النبي
- ولد عبد الله بن عبد المطلب قبل الفيل بخمس وعشرين سنة وكان أبوه يحبه لأنه كان أحسن أولاده وأعفهم بعثه أبوه يمتار له فمر بيثرب فمات بها ولرسول الله
- وأما أم رسول الله
- يوم الأثنين لعشر خلون من ربيع الأول من عام الفيل وكان قدوم الفيل في منتصف المحرم منها وهي الثانية والأربعون من ملك كسرى أنوشروان وهي سنة إحدى وثمانين وثمانمائة لغلبة الإسكندر على دارا وهي سنة ألف وثلثمائة وست عشرة لبختنصر وفي السابع من ولادته
- ارتجس إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرافة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وغاصت بحيرة ساوة ورأى الموبذان قاضي الفرس في منامه إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك واجتمع بموبذان فقص عليه
- شرفه وشرف بيته
- روى البيهقي بإسناده رفعه إلى العباس قال قلت يا رسول الله إن قريشا إذا التقوا لقي بعضهم بعضا بالبشاشة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها فغضب رسول الله
- إذ مرت به امرأة فقال بعض القوم هذه بنت رسول الله
- فجاء النبي
- قال لي جبريل قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد احدا أفضل من محمد وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم نسبه
- سردا فهو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ونسبه
- قال عدنان بن أدد بن زيد بن يرا بن أعراق الثرى فقالت أم سلمة زيد هميسع ويرا بنت وإسماعيل أعراق الثرى وقال البيهقي عدنان بن أدد بن المقوم بن باحور بن تارخ بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم وفي شجرة النسب للجواني النسابة
- من الرضاع وكانت المراضع يقدمن مكة من البادية يطلبن أن يرضعن الأطفال فقدمن في سنة شهباء وأخذت كل واحدة طفلا ولم تجد حليمة طفلا غيره وكان يتيما مات أبوه عبد الله فلم يرغبن فيه لأن المعروف يرجى من أبي الصبي قلت ومن معالم الإسلام
- في بعض الأيام مع أخيه من الرضاع خارجا عن البيوت إذ أتى ابن حليمة أمه يشتد وقال لها ولأبيه ذاك أخي القرشي قد جاء رجلان عليهما ثياب بياض فأضجعاه وشقا بطنه وهما يسوطانه فخرجت حليمة وزوجها نحوه فواجداه قائما فقالا ما لك يا بني قال جاءني
- بعد أن تزوج خديجة وشكت الجدب فكلم لها خديجة رضي الله عنها فأعطتها أربعين شاة ثم قدمت حليمة وزوجها الحارث عليه بعد النبوة فأسلما وبقي مع أمه آمنة فلما بلغ ست سنين توفيت أمه بالأبواء بين مكة والمدينة وكانت قد قدمت به على أخواله بني عدي بن
- حتى بلغ فكان أعظم الناس مروءة وحلما وأحسنهم جوابا وأصدقهم حديثا وأبعدهم عن الفحش حتى سماه قومه الأمين وحضر مع عمومته حرب الفجار وعمره أربع عشرة سنة وهي حرب بين قريش وبين هوازن انتهكت فيها هوازن حرمة الحرم فسميت بالفجار كانت الكرة فيها أولا على
- أيما وهي بنت أربعين سنة وأصدقها عشرين بكرة وآمنت به وهي أول أزواجه ولم يتزوج غيرها حتى مات رضي الله عنها وعاشت معه بعد مبعثه عشر سنين وتوفيت قبل الهجرة بثلاث سنين
- كانت الكعبة قصيرة البناء فهدمتها قريش ثم بنوها حتى بلغ البنيان الحجر الأسود فاختصموا فيه وأرادت كل قبيلة رفعه إلى موضعه ثم اتفقوا على تحكيم أول داخل من باب
- أول داخل فقالوا هذا الأمين وعمره إذ ذاك خمس وثلاثون سنة فحكموه فأمرهم بوضع الحجر الأسود في وسط عباءة ثم أمر كل قبيلة أن يأخذوا بطرف من العباءة حتى انتهوا به إلى موضع الركن فأخذه
- أربعين سنة بعثه الله إلى الأسود والأحمر رسولا ناسخا بشريعته الشرائع الماضية فأول ما ابتدىء به من النبوة الرؤيا الصادقة وحبب الله إليه الخلوة وكان يجاور في جبل حراء من كل سنة شهرا ففي سنة مبعثة خرج بأهله في رمضان إلى حراء للمجاورة فيه
- فقال ورقة هذا الناموس الذي أنزل على موسى يا ليتني أكون فيها جذعا حين يخرجك قومك فقال
- جواره انصرف وطاف بالبيت اسبوعا ثم تواتر إليه الوحي وفي الحديث الصحيح كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع آسية زوجة فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد
- أول من أسلم خديجة وقيل علي وهو ابن تسع وقيل عشر وقيل إحدى عشرة وكان قبل الإسلام في حجر رسول الله
- لعمه العباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال فانطلق بنا لنأخذ من بنيه ما نخفف عنه به فأتياه لذلك فقال أبو طالب اتركا لي عقيلا واصنعا ما شئتما فأخذ رسول الله
- حتى بعثه الله فصدقه ولم يزل جعفر مع العباس حتى أسلم ومن شعر علي في سبقه سبقتكم إلى الإسلام طرا غلاما ما بلغت أوان حلمي وفي السيرة أن زيد بن حارثة مولى رسول الله
- فأسلموا ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح وعبيدة بن الحارث وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى وهو ابن عم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر قلت وردت أحاديث في أول من أسلم فقيل أبو بكر وقيل علي
- أن يتكلم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال أشد ما سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله
- ما أعلم إنسانا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فإنكم تؤازروني على هذا الأمر فأحجم القوم جميعا قال علي فقلت وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا
- على ما هو عليه فعظم عليهم وأتوا أبا طالب ثانيا وقالوا إن لم تنهه وإلا نازلناك وإياه حتى يهلك أحد الفريقين فعظم عليه وقال لرسول الله
- أن عمه خاذله فقال يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي ما تركت هذا الأمر ثم استعبر فبكى وقام
- عند الصفا فمر به إسناده صحيح أبو جهل بن هشام فشتم النبي
- فغضب حمزة وقصد البيت ليطوف به وهو متوشح قوسه فوجد ابن هشام قاعدا مع جماعة فضربه حمزة بالقوس فشجه ثم قال أتشتم محمدا وأنا على دينه فقامت رجال من بني مخزوم لينصروا أبا جهل فقال أبو جهل دعوه فإني سببت ابن أخيه سبا قبيحا ودام حمزة على إسلامه
- إسلام عمر بن الخطاب
- اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام وهو أبو جهل قلت وفيه قيل سماه معشره أبا حكم والله سماه أبا جهل والله أعلم فهدى الله تعالى عمر رضي الله عنه وكان قد أخذ سيفه وقصد قتل النبي
- فقالوا هو بدار عند الصفا وكان عنده نحو أربعين نفسا ما بين رجال ونساء وهم حمزة وأبو بكر وعلي رضي الله عنهم فقصدهم عمر متوشحا سيفه فأذن له رسول الله
- وأخذ بمجمع ردائه وجبذه جبذة شديدة وقال ما جاء بك يا ابن الخطاب أو ما تزال حتى تنزل بك قارعة فقال عمر يا رسول الله جئت لأومن بالله ورسوله فكبر رسول الله
- أذن لمن ليس له عشيرة تحميه في الهجرة إلى أرض الحبشة فأول من خرج اثنا عشر رجلا وأربع نسوة منهم عثمان ومعه زوجته رقية بنت النبي
- كانت تحمل الشوك
- فسماها الله تعالى حمالة الحطب وأقام بنو هاشم في الشعب ومعهم رسول الله
- قال لأبي طالب يا عم إن ربي سلط الأرضة على صحيفة قريش فلم تدع فيها غير أسماء الله ونفت منها الظلم والقطيعة فأعلم أبو طالب قريشا بذلك وقال إن كان صحيحا فانتهوا عن قطيعتنا وإن كان كذبا دفعت إليكم ابن اخي فرضوا بذلك فإذا الأمر كما قال
- لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان في السنة الثالثة عشر من النبوة وقيل في ربيع الأول وقيل في رجب وهل كان الإسراء بجسده أم كان رؤيا صادقة الجمهور على انه بجسده وقالت عائشة ومعاوية أسرى بروحه وقيل الإسراء إلى البيت المقدس جسداني ومنه إلى
- الحمد لله الذي هداك يا عم قلت وقيل أحيا الله له
- بموتهما خصوصا أبو لهب والحكم بن العاص وعقبة بن أبي معيط بن أمية فإنهم كانوا جيران النبي
- اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إن لم تكن علي غضبا فلا أبالي ثم قدم مكة وقومه أشد عليه مما كانوا يعرض نفسه على القبائل في مواسم الحج يدعوهم إلى الله فيقول
- ولما كان العام المقبل وافى الموسم اثنا عشر من الأنصار فبايعوه بيعة النساء قبل أن يفرض عليهم الحرب وبيعة النساء هي أن لا يشركوا بالله ولا يسرقوا ولا يزنزوا ولا يقتلوا أولادهم فبعث معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ليعلمهم
- ليجتمعوا به ليلا في أيام التشريق بالعقبة وجاءهم رسول الله
- وتلا القرآن ثم قال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نسائكم وأولادكم ودار الكلام بينهم واستوثق كل فريق من الآخر ثم سألوا رسول الله
- أصحابه بالهجرة إلى المدينة فخرجوا أرسالا وأقام ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة وبقي معه أبو بكر الصديق وعلي رضي الله عنهما وبيعة العقبة الثانية وهي هذه كانت في سنة ثلاث عشرة من المبعث
- لفظ التاريخ محدث في لغة العرب لأنه معرب من ماه روز وبذلك جاءت الرواية
- فكان عشر سنين وشهرين وإذا حسب عمره من الهجرة حقيقة فيكون تسع سنين وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما وهذا جدول يتضمن ما بين الهجرة وبين التواريخ القديمة المشهورة من السنين فإذا أردت أن تعرف ما بين أي تاريخين شئت منها فانظر إلى ما بينهما وبين
- سنة وشهران وأيام بين الهجرة ومبعثه
- ولما علمت قريش أنه صار له
- ذلك فأمر عليا أن ينام على فراشه وأن يتشح ببرده الأخضر
- من الودائع إلى أربابها وكان الكفار قد اجتمعوا على بابه يرصدونه ليثبوا عليه فأخذ
- فيقولون محمد نائم وكذا حتى أصبحوا فقام علي فعرفوه وأقام علي بمكة حتى أدى الودائع وقصد النبي إذ خرج من داره دار أبي بكر فأعلمه بأن الله قد أذن بالهجرة فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال الصحبة فبكى أبو بكر فرحا واستأجرا عبد
- إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه قالت شاة خلفها الجهد
- لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى يوم الأثنين الظهر فنزل قباء على كلثوم بن الهدم وأقام بقباء الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجد قباء الذي نزل فيه لمسجد أسس على التقوى وخرج من قباء يوم الجمعة فما مر على دار من دور
- عند أبي أيوب الأنصاري حتى بنى مسجده ومساكنه وقيل بل كان موضع المسجد لبني النجار وفيه نخل وخرب وقبور المشركين
- عليا أخا وآخى بين أبي بكر وخارجة بن زيد الأنصاري وبين أبي عبيدة وسعد بن معاذ الأنصاري وبين عمر وعتبان بن مالك النصاري وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع الأنصاري وبين عثمان بن عفان وأوس بن ثابت الأنصاري وبين طلحة بن عبيد الله وكعب بن
- ثم دخلت سنة اثنتين من الهجرة فيها حولت الصلاة إلى الكعبة كانت الصلاة بمكة وبعد مقدمه إلى المدينة بثمانية عشر شهرا إلى بيت المقدس وذلك يوم الثلاثاء منتصف شعبان فاستقبل في صلاة الظهر وبلغ أهل قباء ذلك فتحولوا إلى جهة الكعبة وهم في الصلاة
- عبد الله بن جحش في ثمانية أنفس إلى نخلة بين مكة والطائف ليتعرفوا أخبار قريش فمر بهم عير لقريش فغنموها وأسروا اثنين وحضروا بذلك إليه
- غزوة بدر الكبرى
- الناس إليهم فبلغ أبا سفيان فبعث وأعلم قريشا بمكة بذلك
- من المدينة لثلاث خلون من رمضان منها ومعه ثلثمائة وثلاث عشر رجلا منهم سبعة وسبعون من المهاجرين والباقون أنصار وما فيهم سوى فارسين المقداد بن عمرو الكندي والزبير بن العوام وقيل غير الزبير وكانت الإبل سبعين يتعاقبون عليها فنزل الصفراء وجاءته
- أن يبارز عبيدة بن الحارث بن المطلب عتبة وحمزة عم النبي
- شكرا لله تعالى وقتل أبو جهل وهو ابن سبعين سنة وقتل أخوه العاص بن هشام ونصر الله نبيه بالملائكة قال الله تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم إني ممدكم بألف من الملائكة وبلغ أبا لهب بمكة مصاب بدر فمات كمدا بعد سبع ليال وعدة قتلى بدر
- يقول لقريش ما يأتيكم محمد إلا بأساطير الأولين قلت ولما قتل النضر ثم أنشدته ابنته ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق فقال
- بسبب مرض زوجته رقية بنت رسول الله
- ومدة الغيبة تسعة عشر يوما
- ثم كانت غزوة بني قينقاع هم نقضوا ما كان بينهم وبينه
- فكتفوا وهو يريد قتلهم فكلمه عبد الله بن أبي سلول الخزرجي المنافق وكان هؤلاء حلفاء الخزرج فأعرض عنه فأعاد السؤال فأعرض عنه فأدخل يده في جيب رسول الله
- هم لك ثم أجلاهم وغنم المسلمون أموالهم ثم كانت غزوة السويق
- وذلك أن أبا سفيان حلف لا يمس الطيب والنساء حتى يغزو محمدا
- غزوة قرقرة الكدر
- أن بهذا الموضع جمعا من سليم وغطفان فخرج لقتالهم فلم يجد أحدا فاستاق ما وجد من النعم ورجع إلى المدينة وفي سنة اثنتين مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه وفيها الوقعة بذي قار بين بكر بن وائل وبين جيش كسرى برويز وغلبة الهرمزان وانهزمت الفرس
- حفصة بنت عمر رضي الله عنهما وتزوج عثمان أم كلثوم والله أعلم
- وكانت غزوة أحد وذلك أنه اجتمع قريش ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع ومائتا فارس قائدهم أبو سفيان بن حرب ومعه زوجته هند بنت عتبة وأربع عشرة امرأة يضربن بالدفوف ويبكين قتلى بدر وساروا من مكة حتى نزلوا ذا الحليفة قبالة المدينة يوم الأربعاء لأربع
- في ألف من الصحابة وصار بين المدينة واحد فانخذل عنه ابن أبي بن سلول في ثلث الناس وقال أطاعهم وعصاني علام نقتل أنفسنا ههنا ورجع بمن تبعه من أهل النفاق ونزل
- مع مصعب بن عمير من بني عبد الدار وعلى ميمنة المشركين خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ولواؤهم مع بني عبد الدار وجعل
- فأعطى النبي عليا رضي الله عنه وانهزم المشركون فطمعت الرماة في الغنيمة وفارقوا مكانهم الذي أمرهم النبي به فأتى خالد مع خيل المشركون من خلف ووقع الصارخ أن محمدا قتل وانكشف المسلمون فقتل من المسلمين سبعون ومن المشركين اثنان وعشرون وأصابت حجارة
- من الشجة ونزع أبو عبيدة بن الجراح إحدى الحلقتين من وجهة
- من مس دمي دمه لم تصبه النار وأصابت طلحة يومئذ ضربة فشلت يده وهو يدافع عن رسول الله
- يومئذ بين درعين ومثلث هند وصواحبها بالقتلى من المسلمين فجدعن الآذان والأنوف واتخذن منها قلائد وبقرت هند عن كبد حمزة ولاكتها قلم تسغها وضرب زوجها أبو سفيان برمحه شدق حمزة وصعد الجبل وصرخ بأعلى صوته الحرب سجال يوم بيوم بدر اعل هبل ولما
- حمزة فوجده وقد بقر بطنه وجدع أنفه وأذناه فقال لئن أظهرني الله على قريش لامثلن بثلاثين منهم ثم قال جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ثم أمر بحمزة فسجي ببرده ثم صلى
- قوم من عضل والقارة وطلبوا منه ان يبعث معهم من يفقه قومهم في الدين فبعث معهم ستة هم ثابت بن أبي الأفلح وخبيب بن عدي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي وخالد بن البكير الليثي وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق وقدم عليهم مرثد بن أبي مرثد فلما وصلوا إلى
- المنذر بن عمير الأنصاري في أربعين من خيار المسلمين فيهم عامر بن فهيرة مولى أبي بكر فنزلوا بئر معونة على أربع مراحل من المدينة وبعثوا بكتابه
- واستشهد يوم الخندق وكان في سرح القوم عمرو بن امية الضمري ورجل من الأنصار فرأيا الطير تحوم حول المعسكر فقصد المعسكر فوجد القوم مقتولين فقاتل الأنصارى وقتل وأسر عمرو وأعتقه عامر بن الطفيل لكونه من مضر ولحق عمرو برسول الله
- غزوة بني النضير
- إليهم وحاصرهم في ربيع الأول ونزل تحريم الخمر وهو محاصر لهم قلت قال في الروضة إن غزوة بني النضير سنة ثلاث وإن تحريم الخمر بعد غزوة أحد والله أعلم ولما مضى عليهم ست ليال سألوه
- غزوة ذات الرقاع
- فقال يا محمد أريد أن أنظر إلى سيفك هذا وكان محلى بفضة فدفعه إليه فاستله وهم به فكتبه الله ثم قال يا محمد ما تخافني فقال له لا ما أخاف منك ثم رد سيفه إليه فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن
- إلى المدينة وفيها ولد الحسين رضي الله عنه ثم دخلت سنة خمس فيها في شوال
- قلت في الروضة أنها في سنة أربع على الأصح والله أعلم وهي غزوة الأحزاب بلغة تحزب قبائل العرب فحفر الخندق حول المدينة قيل أشار به سلمان الفارسي وهو أول مشهد شهده مع رسول الله
- فدعاها وقال هاتي ما معك با بنية فصبته في كفيه فما امتلأتا ثم دعا بثوب وبدد ذلك التمر عليه ثم قال لإنسان اصرخ في أهل الخندق أن هلموا إلى الغداء فجعلوا يأكلون منه وجعل يزيد حتى صدر أهل الخندق عنه وأنه يسقط من أطراف الثوب ومنها ما
- من يصرخ في الناس معه إلى بيت جابر وأقبل رسول الله والناس معه فقدم له ذلك فبرك وسمى الله ثم أكل وتواردها الناس كلما صدر قوم جاء قوم حتى صدر أهل الخندق عنها وقال سلمان الفارسي كنت قريبا من رسول الله
- من الخندق وأقبلت قريش في أحابيشها ومن تبعها من كنانة في عشرة آلاف وأقبلت غطفان ومن تبعها من أهل نجد وكان بنو قريظة وكبيرهم كعب بن أسد قد عاهدوه
- غزوة بني قريظة
- فانصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة ووضع المسلمون السلاح فأتاه جبريل الظهر يأمره بالمسير إلى بني قريظة فأمر مناديا ينادي من كان سامعا مطيعا فلا يصلي العصر إلا ببني قريظة وقدم عليا رضي الله عنه برايته إلى بني قريظة ثم نزل النبي
- لا يصل أحد العصر إلا ببني قريظة فلم ينكر عليهم ذلك وحاصر بني قريظة خمسا وعشرين ليلة وقذف الله في قلوبهم الرعب فنزلوا على حكمه
- وهم يقولون لسعد يا أبا عمرو أحسن إلى مواليك فقال
- الأنصار والأنصار يقولون قد عم بها المسلمين فقاموا إليه وقالوا إن رسول الله قد حكمك في مواليك فقال
- لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ثم رجع
- غزوة ذي قرد
- وهي بالغابة فخرج النبي يوم الأربعاء حتى وصل إلى ذي قرد لأربع خلون من ربيع الأول فاستنقذ بعضها وعاد إلى المدينة وكانت غيبته خمس ليال وذو قرد موضع على ليلتين من المدينة على طريق خيبر
- كانت في شعبان من هذه السنة وقيل سنة خمس قلت وفي سنة ست كسفت الشمس ونزل الظهار والله أعلم كان قائد بني المصطلق الحارث بن أبي ضرار ولقيهم رسول الله
- كتابتها وتزوجها فقال الناس أصهار رسول الله فأعتق بتزويجه إياها مائة من أهل بيت بني المصطلق فكانت عظيمة البركة على قومها وفي هذه الغزاة قتل رجل من الأنصار رجلا من المسلمين خطأ يظنه كافرا والقتيل هشام من بني ليث بن بكر وكان أخوه مقيس
- بذلك وعنده عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله مر به عبد الله بن بشير فليقتله فقال
- بل نرفق به ونحسن صحبته ولما رجع النبي من هذه الغزوة وكان ببعض الطريق قال أهل الإفك ما قالوا وهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب وهو ابن خالة أبي بكر وحسان بن ثابت وعبد الله بن أبي بن سلول المنافق وأم حسنة بنت جحش فرموا
- عمرة الحديبية
- في ذي القعدة منها معتمرا لا يريد حربا بالمهاجرين والأنصار في ألف وأربعمائة وساق الهدي وأحرم بالعمرة وسار حتى وصل ثنية المرار مهبط الحديبية أسفل مكة وأمر بالنزول فقالوا ننزل على غير ماء فأعطى رجلا سهما من كنانته وغرزه في جوف القليب فجاش حتى
- ثم قام عروة من عنده وهو يرى ما يصنع
- عمر بن لخطاب رضي الله عنه ليبعثه إلى قريش يعلمهم إنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا ومعظما لهذا البيت فخافهم عمر لغلظته عليهم وعداوته لهم فبعث
- فحبسوه وبلغ رسول الله أن عثمان قتل فقال لا نبرح حتى نناجز القوم ودعا
- على الموت وكان جابر يقول لم يبايعنا إلا على أننا لا نفر ولا يتخلف أحد من المسلمين إلا الجد بن قيس استتر بناقته وبايع
- فقال عمر يا رسول الله ألست برسول الله ولسنا بالمسلمين قال بلى قال فعلام نعطي الدنية في ديننا فقال أنا عبد الله ورسوله ولن أخالف أمره ولن يضيعني ثم دعا عليا رضي الله عنه فقال أكتب بسم اللله الرحمن الرحيم فقال
- اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو على وضع الحرب عن الناس عشر سنين وأنه من احب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن احب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه وأشهد على الكتاب رجالا من المسلمين والمشركين وكان الصحابة
- من ذلك نحر هدية وحلق رأسه فنحروا وحلقوا ويومئذ قال يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم الله المحلقين حتى اعادوا وأعاد ذلك ثلاثا ثم قال والمقصرين ثم قفل إلى المدينة وأقام حتى خرجت السنة ثم دخلت سنة سبع
- خرج في منتصف المحرم منها إلى خيبر وحصرهم وفتحها حصنا حصنا حصن ناعم ثم حصن القموص وأصاب منها سبايا منهن صفية بنت كبيرهم حيي بن أخطب فتزوجها
- الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج فلما نزل خيبر أخذته فأخذ أبو بكر الراية فقاتل قتالا شديدا ثم عمر فقاتل شديدا وقال
- أن يهوديا ضرب عليا فطرح ترسه من يده فتناول بابا فتترس به وقاتل حتى فتح الله عليه ثم ألقاه فلقد رأيتني في سبعة نفر ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه وفتحت في صفر وساقاهم النبي
- من خيبر إلى وادي القرى فحاصره وافتتحه عنوة ولما وصل المدينة قال ما أردي بأيهما أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر وخلاصة تزوجه بأم حبيبة أنها كانت قد هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش فتنصر عبيد الله فكتب
- أربعمائة دينار وبلغ أباها أبا سفيان فقال ذلك الفحل الذي لا يقرع أنفه وكلم رسول الله
- رجلين اسم أحدهما
- بالمسير إلى كسرى فدخلا عليه وقد حلقا لحاهما فكره النبي النظر إليهما وقال ويلكما من أمركما بهذا قالا ربنا يعنيان كسرى فقال لكن ربي أمرني أن أعفي عن لحيتي وأقص شاربي فأعلماه بما قدما له وقالا إن فعلت كتب فيك باذان إلى كسرى
- على فخذه ورد دحية ردا جميلا وأرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى ملك مصر المقوقس جريج بن متى فأكرمه وأهدى للنبي
- باد ملكه وأرسل سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي ملك اليمامة النصراني فقال إن جعل الأمر لي من بعده سرت إليه وأسلمت ونصرته وإلا قصدت حربه فقال
- فأسلم وقرأ البقرة ورجع إلى اليمامة وارتد وشهد أن النبي
- غزوة مؤته
- على المنبر وكشف له معتركهم فقال أخذ الراية زيد بن حارثة حتى استشهد فصلى عليه وقال استغفروا له ثم قال أخذ الراية جعفر حتى استشهد فصلى عليه ثم قال استغفروا لأخيكم جعفر ثم قال أخذ الراية عبد الله بن رواحة فاستشهد ثم
- رسول غيره وفيها
- وذلك أن بني بكر كانوا في عقد قريش وخزاعة في عقد النبي
- فقال يا بنية أرغبت به عني أم رغبت بن عنه فقالت هو فراش رسول الله وأنت مشرك نجس فقال لقد أصابك بعدي شر ثم أتاه فكلمه فلم يرد شيئا وأتى كبار الصحابة مثل أبي بكر وعلي فما أجاباه فعاد وأخبر قريشا وتجهز رسول الله
- لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ثم خرج من المدينة لعشر من رمضان ومعه المهاجرون والأنصار وطوائف من العرب وكان جيشه عشرة آلاف حتى قارب مكة فركب العباس بغلة النبي
- في عشرة آلاف فقال ما تأمرني به قلت تركب لأستأمن لك رسول الله وإلا تضرب عنقك فردفني وجئت به إلى رسول الله وجاءت طريقي على عمر بن الخطاب فقال عمر أبا سفيان الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد ثم اشتد نحو رسول الله وأدركته
- يا أبا سفيان أما آن أن تعلم أن لا إله إلا الله قال بلى قال ويحك ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله فقال بأبي وأمي أما هذه ففي النفس منها شيء فقال له العباس ويحك تشهد قبل أن يضرب عنقك فتشهد وأسلم معه حكيم بن حزام وبديل
- في كتيبته الخضراء من المهاجرين والأنصار فقال لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقلت ويحك إنها النبوة فقال نعم ثم امر
- عن القتال إلا أن خالدا لقيه جماعة من قريش فرموه بالنبل ومنعوه الدخول فقاتلهم وقتل ثمانية وعشرين مشركا فقال
- كلما مر بصنم منها أشار إليه بقضيب في يده ويقول جاء الحق وزهق الباطل أن الباطل كان زهوقا فيقع الصنم لوجهه من غير أن يمسه شيء وفي ذلك يقول فضالة الليثي لو ما رأيت محمدا وجنوده بالفتح يوم تكسر الأصنام لرأيت نور الله
- وأذن بلال الظهر على الكعبة فقالت جويرية بنت أبي جهل لقد أكرم الله أبي حين لم يشهد نهيق بلال على ظهر الكعبة وقال الحارث بن هشام ليتني مت قبل هذا وقال خالد بن أسيد لقد أكرم الله أبي فلم ير هذا اليوم فخرج عليهم
- غزوة خالد بني جذيمة
- السرايا حولها إلى الناس يدعوهم إلى الإسلام ولم يأمرهم بقتال وكانت بنو خزيمة قد قتلوا في الجاهلية عوفا أباعبد الرحمن وعم خالد كانا أقبلا من اليمن وأخذوا ما معهما وكان من السرايا التي بعثها
- خصامهما فقال يا خالد دع عنك أصحابي فوالله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله تعالى ما أدركت غدوة أحدهم ولا روحته وفيها في شوال غزوة حنين
- واد بينه وبين مكة ثلاث ليال ولما فتحت مكة تجمعت هوزان لحربه
- وحضر بنو جشم وفيهم دريد بن الصمة وقد جاوز المائة لرأيه وقال رجزا يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع وبلغ ذلك رسول الله
- إلى حنين والمشركون بأوطاس فقال دريد عن أوطاس نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس وركب بغلته الدلدل وقال رجل من المسلمين عن جيشه
- ذات اليمن في نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيتهم وحيئذ ظهر حقد أهل مكة فقال أبو سفيان لا تنتهي هزيمتهم دون البحر وكانت الأزلام معه في كنانته وصرخ كلدة اسكت فض الله فاك والله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن واستمر
- للعباس ناد بهم فقال يا رسول الله كيف يبلغهم صوتي أو متى يسمعون ندائي فقال عليك النداء وعلى الله البلاغ فناداهم العباس وأقبلوا يأمون الصوت كأنهم إبل حنت إلى أولادها والله أعلم وتراجعوا واقتتلوا شديدا فقال
- من الرضاعة فأرته علامة عضته في ظهرها فعرفها وبسط لها رداءه وزودها وردها إلى قومها حسبما سألت
- وحاصرهم بالطائف نيفا وعشرين يوما حتى بالمنجنيق وأمر بقطع أعتابهم ثم رحل عنهم ونزل الجعرانة وبها غنائم هوازن وأتاه بعض هوازن وسألوه فرد عليهم نصيبه ونصيب بني عبد المطلب ورد الناس أبناءهم ونساءهم ثم لحق مالك بن عوف مقدمهم به
- سيخرج من ضئضىء هذا الرجل قوم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم تراقيهم فخرج منه حرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية أول من بويع من الخوارج بالإمامة وأول مارق من الدين ثم اعتمر وعاد إلى المدينة واستخلف
- بالمدينة وتتابعت الوفود ودخل الناس في دين الله أفواجا وورد عليه عروة بن مسعود الثقفي سيد ثقيف وكان غائبا عن حصار الطائف فأسلم وحسن إسلامه فقال أمضي إلى قومي وأدعوهم فقال له
- بقصيدته المشهورة وهي بانت سعاد فقلبي اليوم متبول فأعطاه بردته واشتراها معاوية رضي الله عنه في خلافته من أهل كعب بأربعين ألف درهم ثم توارثها الخلفاء حتى أخذها التتر وفيها في رجب أعلم الناس بالتجهز لغزو الروم وكان إذا
- لا يضر عثمان ما صنع بعد اليوم وتخلف عبد الله بن أبي المنافق وتخلف ثلاثة من الأنصار وهم كعب بن ماللك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية واستخلف
- ثلاثون ألفا فكانت الخيل عشرة آلاف ولقوا في الطريق حرا وعطشا ووصلوا الحجر أرض ثمود فنهاهم عن مائة ووصلوا تبوك فأقام بها عشرين ليلة وقدم عليه بها يوحنا صاحب أيلة فصالحه على الجزية فبلغت جزيتهم ثلثمائة دينار وصالح أهل أذرح على مائة دينار
- المدينة في رمضان فاعتذر إليه الثلاثة الذين خلفوا فنهى عن كلامهم واعتزلوا وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ثم نزلت توبتهم بعد خمسين ليلة ولما دخل المدينة قدم عليه وفد الطائف في ثقيف وأسلموا وسألوه أن يدع اللات التي كانوا يعبدونها لا يهدمها إلى
- وثلثمائة رجل فلما كان بذي الحليفة أرسل عليا رضي الله عنه في أثره وأمره بقراءة آيات من أول سورة البقرة على الناس وأن ينادي أن لا يطوف بالبيت بعد السنة عريان ولا يحج مشرك فعاد أبو بكر وقال يا رسول الله أنزل في شيء قال لا ولكن لا يبلغ
- في حجة الوداع
- خرج
- ولقي عليا رضي الله عنه محرما فقال حل كما حل أصحابك فقال إني أهللت بما أهل به رسول الله
- الهدي عنه وعلم
- نفسه وخطب النبي الناس بعرفة خطبة بين فيها الأحكام منها يا أيها الناس إنما النسيء زيادة في الكفر وإن الزمان استدار كهيئة يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا وتمم حجه وسميت حجة الوداع لأنه لم يحج بعدها
- بالمدينة بعد قدومه من حجة الوداع حتى خرجت سنة عشر والمحرم ومعظم صفر من سنة إحدى عشرة وابتدأ به مرضه في أواخر صفر قيل لليلتين بقيتا منه وهو في بيت زينب بنت جحش وكان يدور على نسائه حتى اشتد مرضه في بيت ميمونة بنت الحارث
- وبي صداع وأنا أقول وارأساه قال بل أنا يا عائشة أقول وارأساه ثم قال ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك فقلت كأني بك والله لو فعلت ذلك ورجعت إلى بيتي تعزيت ببعض نسائك فتبسم رسول الله
- يهجر فذهبوا يعيدون عليه فقال دعوني فما أنا فيه خير مما تدعوني إليه وكان في أيام مرضه يصلي بالناس وإنما انقطع ثلاثة أيام فلما أذن بالصلاة أول ما انقطع قال مروا أبا بكر فليصل بالناس قلت وسار فاطمة رضي الله عنها في مرضه
- يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول فعلى هذه الرواية يوم وفاته موافق ليوم مولده ولما مات ارتد أكثر العرب إلا أهل المدينة ومكة والطائف فلم يدخلها ردة
- على مكة عتاب بن أسيد فاستخفى خوفا على نفسه فارتجت مكة وكاد أهلها يرتدون فقام سهيل بن عمرو على باب الكعبة وصاح بقريش وغيرهم فاجتمعوا إليه فقال يا أهل مكة كنتم آخر من أسلم فلا تكونوا أول من ارتد والله ليتمن الله هذا الأمر كما قال رسول
- فكان العباس وابناه يقلبونه وأسامة وشقران يصبان الماء وعلي يغسله وعليه قميصه وهو يقول بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا ولم ير منه ما يرى من الميت وكفن في ثلاثة اثواب ثوبين صحاريين وبرد حبرة أدرج فيها إدراجا ودفن تحت فراشه الذي مات عليه وحفر له
- صفته