← La bibliothèque
Le désir de celui qui se prosterne : explication de 'Le début de l'adorateur et la suffisance de l'ascète'
منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد
Anas bin 'Adil al-Yatama · Droit hanbalite (Fiqh Hanbali)
Chercher dans ce livre
Sommaire
- مقدمة
- (كتاب الطهارة)
- مسألة: الطهارة لغة
- - مسألة: (و) تنقسم (المياه) باعتبار ما تتنوع إليه في الشرع إلى (ثلاثة) أقسام
- القسم الأول: (الطهور)
- مسألة: (يجوز استعماله) أي: الماء الطهور (مطلقا)
- القسم الثاني من أقسام المياه: (الطاهر)
- القسم الثالث من أقسام المياه: (النجس)
- مسألة: (و) الماء (الكثير) إذا أطلق
- فصل في أحكام الآنية
- فرع: كل إناء يباح اتخاذه واستعماله (غير)
- مسألة: استعمال آنية الذهب والفضة على ثلاثة أقسام
- القسم الأول: استعمالها في الأكل والشرب
- القسم الثاني: استعمالها في غير الأكل والشرب
- القسم الثالث: اتخاذها دون المباشرة بالاستعمال
- (فصل) في آداب دخول الخلاء وأحكام الاستنجاء
- مسألة: (والاستنجاء) لغة
- مسألة: (ولا يصح الاستجمار إلا) بثمانية شروط
- الشرط الأول: أن يكون الاستجمار (بطاهر)
- والشرط الثاني: أن يكون بشيء (مباح)
- والشرط الثالث: أن يكون بشيء (يابس)
- والشرط الرابع: أن يكون بشيء (منق)
- (و) الشرط السادس: (عدم تعدي خارج موضع العادة)
- (و) الشرط السابع: ألا يكون روثا أو عظما، ولو طاهرين
- (و) الشرط الثامن: ألا يكون بـ (طعام ولو لبهيمة)
- مسألة: (ولا يصح وضوء ولا تيمم قبله)
- مسألة: (وحرم) عند قضاء الحاجة
- (فصل) في السواك وما ألحق به من الادهان وسنن الفطرة
- مسألة: (والسواك) له وقتان
- الوقت الأول: وقت مطلق
- مسألة: يسن السواك كل وقت، (إلا لصائم)
- مسألة: يسن السواك بالعود،
- الوقت الثاني: وقت مقيد
- مسألة: (وسن بداءة بـ) الجانب (الأيمن في سواك)
- مسألة: (و) يسن (ادهان) في البدن، وشعر الرأس، واللحية؛ غبا
- مسألة: (و) يسن (اكتحال) في كل عين ثلاثا بالإثمد المطيب
- مسألة: (و) يسن (نظر في مرآة)
- مسألة: (و) يسن (تطيب)
- مسألة: (و) يسن (استحداد)
- مسألة: (ويجب ختان ذكر وأنثى) وخنثى
- - مسألة: وقت الختان ينقسم إلى أربعة أقسام
- (فصل) في فروض الوضوء
- مسألة: (والوضوء) لغة
- مسألة: (والتسمية)
- مسألة: (ويجب غسل يدي القائم من نوم الليل)
- مسألة: (وشروط الوضوء) ولو مستحبا (ثمانية)
- مسألة: (وفروضه ستة)
- مسألة: ضابط الموالاة
- مسألة: (ويسقطان) أي: الترتيب والموالاة (مع غسل) عن حدث أكبر
- (فصل) في المسح على الخفين وغيرهما من الحوائل
- مسألة: (يجوز المسح على الخفين)
- - مسألة: يجوز المسح على الخفين ونحوهما (بسبعة شروط)
- - مسألة: (فيمسح مقيم) يوما وليلة، (و) يمسح (عاص بسفره من حدث بعد لبس يوما وليلة) كمقيم، فلا يستبيح الرخصة بمعصيته، ويأتي الكلام عن ابتداء المسح.
- - مسألة: (و) يمسح (مسافر سفر قصر لم يعص به) أي: بالسفر، بأن كان غير محرم ولا مكروه، ولو عصى فيه: (ثلاثة) أيام (بلياليهن)؛ لحديث علي رضي الله عنه: «جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم» [رواه مسلم ٢٧٦].
- - مسألة: تبتدئ مدة المسح من حدث بعد لبس؛ لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم» [أحمد ١٨٠٩١، والترمذي ٩٦]، فدل بمفهومه: أنها تنزع لثلاث مضين من الغائط.
- - مسألة: (فلو مسح في سفر ثم أقام) أتم مسح مقيم إن بقي منه
- - مسألة: (أو) مسح (في حضر ثم سافر) أتم مسح مقيم؛ تغليبا لجانب الحضر.
- - مسألة: (أو شك) ماسح بسفر (في ابتداء المسح) بأن لم يدر: أمسح مقيما أو مسافرا؟ ؛ (لم يزد على مسح مقيم)؛ لأنه اليقين، وما زاد عليه لم يتحقق شرطه، والأصل عدمه.
- - مسألة: (ويجوز المسح على جبيرة) مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما؛ لحديث جابر رضي الله عنه في صاحب الشجة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» [أبو داود ٣٣٦]، وصح عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم [الأوسط لابن المنذر ٥٢٦ - ٥٢٧].
- - مسألة: (و) يبطل المسح على الخف ونحوه بأمور، منها
- (فصل) في (نواقض الوضوء)
- أي: مفسداته، وهي (ثمانية)
- أحدها: (خارج من سبيل) أي: مخرج بول أو غائط
- (و) الناقض الثاني: خارج من بقية البدن من غير السبيلين
- (و) الناقض الثالث: (زوال عقل) بجنون، أو تغطيته بإغماء أو نوم
- (و) الناقض الرابع: (غسل ميت)، مسلما كان أو كافرا، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا، (أو) غسل (بعضه) أي: الميت
- (و) الناقض الخامس: (أكل لحم إبل) خاصة، (ولو نيئا)
- (و) الناقض السادس: (مس فرج)، لا العانة ولا الأنثيين
- - مسألة: (لا) ينقض (مس الخصيتين)؛ لأنه ليس بذكر، (ولا) ينقض مس (محل الفرج البائن)؛ لأنه ليس بفرج.
- (و) الناقض السابع: (لمس ذكر) أنثى لشهوة، سواء كان اللمس باليد أو بغيرها، ولو بزائد
- (و) الناقض الثامن: (الردة) عن الإسلام
- - مسألة: (وكل ما أوجب غسلا) كإسلام، وانتقال مني ونحوهما، (أوجب وضوءا)
- - مسألة: (ولا نقض)
- - مسألة: (ومن شك في طهارة) وتيقن الحدث، بنى على اليقين؛ وهو الحدث
- (فصل) في الغسل
- - مسألة: (موجبات الغسل) أي: الأشياء التي توجبه (سبعة)
- - مسألة: (ومصلى العيد لا) مصلى (الجنائز مسجد)؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويعتزل الحيض المصلى» [البخاري ٣٢٤، ومسلم ٨٩٠].
- - مسألة: (ويحرم تكسب بصنعة فيه) أي: في المسجد؛ لأنه لم يبن لذلك، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم من يبيع، أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك» [الترمذي ١٣٢١].
- (فصل)
- - مسألة: (وشروط الغسل سبعة)
- - مسألة: تنقسم صفة الغسل إلى قسمين
- - مسألة: (ومن) اجتمع له غسل مسنون وغسل واجب لم يخل من أحوال
- - مسألة: يسن لجنب الوضوء لنوم؛ لما جاء عن عمر رضي الله عنه: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب» [البخاري: ٢٨٧، ومسلم: ٣٠٦]، ولم يجب؛ لأنه جواب سؤال، (وكره نوم جنب بلا وضوء)؛ لظاهر الحديث السابق.
- - مسألة: (ويكره)
- (فصل) في التيمم
- - مسألة: (التيمم) لغة: القصد، وشرعا: التعبد لله بـ (استعمال تراب مخصوص، لـ) مسح (وجه ويدين) على وجه مخصوص.
- - مسألة: التيمم (بدل طهارة ماء، لكل ما يفعل به) أي: بالماء (عند عجز عنه شرعا)، فيقوم التيمم مقام استعمال الماء في ثلاثة أمور
- - مسألة: (وشروطه) أي: التيمم (ثلاثة)
- - مسألة: (ومن وجد ماء) يكفي بعض طهره، من حدث أكبر أو أصغر، و (لا يكفي طهارته) كاملة، (استعمله وجوبا) فيما يقدر عليه، (ثم تيمم) للباقي؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [البخاري ٧٢٨٨، ومسلم ١٣٣٠]، ويكون التيمم بعد استعمال الماء ليتحقق الشرط الذي هو عدم الماء.
- - مسألة: (فإن لم يجد ذلك) أي: الماء والتراب؛ كمن حبس بمحل لا ماء فيه، ولا تراب، أو لم يمكنه استعمالهما؛ كمن به جراحات لا يمكن مسها
- - مسألة: (وفروضه) أي: فروض التيمم أربعة
- - مسألة: (ويبطله) أي: التيمم بخمسة أمور
- (فصل) في النجاسات وكيفية تطهيرها
- - مسألة: تطهير النجاسات على قسمين
- - مسألة: يشترط في إزالة النجاسة الحكمية: أن تكون الإزالة (بماء طهور)، فلا تطهر أرض متنجسة بغير الماء من المائعات، ولا بالشمس، ولا بالريح، ولا بالجفاف؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - في بول الأعرابي السابق،
- - مسألة: (ويضر بقاء طعم) مطلقا؛ لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته.
- - مسألة: (ولا تطهر أرض) متنجسة ولا غيرها (بشمس، و) لا (ريح، و) لا (جفاف)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بغسل بول الأعرابي، ولو كان ذلك يطهر لاكتفى به.
- - مسألة: (ولا) تطهر (نجاسة) عينية بالاستحالة، فلا تطهر (بنار، فرمادها) أي: النجاسة، وغبارها، وبخارها، (نجس)؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة وألبانها» [أبو داود: ٣٧٨٥، والترمذي: ١٨٢٤]، لأنها تأكل النجاسة، ولو طهرت بالاستحالة لم ينه عنه.
- - مسألة: (وإن خفيت نجاسة) في بدن أو ثوب (غسل) ما احتمل أن النجاسة أصابته (حتى يتيقن غسلها)؛ ليخرج من العهدة بيقين، فإن جهل جهتها من بدن أو ثوب، غسله كله.
- (فصل) في بيان النجاسات
- - مسألة: (المسكر المائع) نجس، خمرا كان أو غيره؛ لقول الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: ٩٠]، واختاره شيخ الإسلام.
- - مسألة: (و) كل (ما لا يؤكل) لحمه (من الطير) كصقر، (والبهائم) كأسد، (مما) هو (فوق الهر خلقة نجس)؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» [أحمد: ٤٦٠٥، وأبو داود: ٦٣، والترمذي: ٦٧، والنسائي: ٥٢، وابن ماجه: ٥١٧]، فمفهومه أنه ينجس إذا لم يبلغهما.
- - مسألة: (وكل ميتة نجسة)؛ لقول الله عز وجل: (قل لا أجد في ما أوحي
- - مسألة: (ويعفى عن يسير طين شارع عرفا إن علمت نجاسته)؛ لمشقة التحرز منه، (وإلا) تتحقق نجاسته، بأن علم طهارته أو شك في نجاسته (فهو طاهر)؛ لأن الأصل فيه الطهارة.
- - مسألة: (ولا يكره) استعمال (سؤر حيوان طاهر، وهو فضلة طعامه وشرابه)؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه السابق: «إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات»، (غير)
- - مسألة: (ولو أكل هر ونحوه) كفأر، (أو) أكل (طفل نجاسة ثم
- (فصل) في الحيض، والنفاس
- - مسألة: (وأقل سن حيض) يمكن أن تحيض فيه المرأة: (تمام تسع سنين)؛ لأنه لم يثبت في الوجود والعادة لأنثى حيض قبل استكمالها، (وأكثره: خمسون سنة)؛ لقول عائشة رضي الله عنها: (إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض) [ذكره أحمد، ولم نجد من خرجه].
- - مسألة: (والحامل لا تحيض)، فإذا رأت الحامل دما فهو دم فساد، تغتسل عند انقطاعه استحبابا، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة مع أمارة فنفاس؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة» [أحمد ١١٥٩٦، وأبو داود ٢١٥٧]، فجعل الحيض علما على براءة الرحم، فدل على أنه لا يجتمع معه.
- - مسألة: (وأقله) أي: أقل زمن يصلح أن يكون الدم فيه دم حيض: (يوم وليلة)؛ لقول علي رضي الله عنه: (أقل الحيض يوم وليلة) [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندا، قال ابن حجر: كأنه يشير إلى ما ذكره البخاري تعليقا عن علي وشريح وسيأتي قريبا]، ولأن الشرع علق على الحيض أحكاما ولم يبينه، فعلم أنه رده إلى العرف، كالقبض والحرز، وقد وجد حيض معتاد يوما، ولم يوجد أقل منه، (وأكثره: خمسة عشر يوما) بلياليها؛ لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا: «النساء ناقصات عقل ودين»، قيل: وما نقصان دينهن؟ قال: «تمكث إحداهن شطر عمرها لا تصلي» [ذكره الأصحاب، ولم نجده مسندا].
- - مسألة: (وغالبه) أي: غالب الحيض: (ست أو سبع) ليال بأيامها، اتفاقا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش لما سألته: «فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن» [أحمد ٢٧٤٧٤، وأبوداود ٢٨٧، والترمذي ١٢٨، وابن ماجه ٦٢٧]
- - مسألة: (وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما، وغالبه) أي: الطهر بين الحيضتين: (بقية الشهر) أي: أربعة وعشرون يوما، أو ثلاثة وعشرون يوما؛ لما روى أحمد واحتج به، عن علي رضي الله عنه: أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: «قل فيها»، فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة، فقال علي: «قالون». أي: جيد، بالرومية. [ابن أبي شيبة ١٩٦٤١]، ووجود ثلاث حيض في شهر، دليل على أن الثلاثة عشر طهر صحيح يقينا.
- - مسألة: (ولا حد لأكثره) أي: أكثر الطهر بين الحيضتين، اتفاقا؛ لأن المرأة قد لا تحيض أصلا، وقد تحيض في السنة مرة واحدة.
- - مسألة: (ويحرم عليها) أي: الحائض، وكذا النفساء: (فعل صلاة، ولا تقضيها، و) يحرم (فعل صوم، وتقضيه) إجماعا؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» [البخاري ٣٢١، ومسلم ٣٣٥].
- - مسألة: (و) الاستمتاع بالحائض لا يخلو من ثلاثة أقسام
- - مسألة: (والنفاس) وهو: دم ترخيه الرحم للولادة وبعدها، وهو بقية الدم الذي احتبس في الرحم مدة الحمل لأجله.
- - مسألة: النفاس (لا حد لأقله)؛ لأنه لم يرد تحديده، فرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلا وكثيرا،
- - مسألة: (ويثبت حكمه) أي: النفاس (بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان)، ولو خفيا فلو وضعت علقة، أو مضغة لا تخطيط فيها، لم يثبت لها بذلك حكم النفاس، وأقل ما يتبين فيه خلق الإنسان: واحد وثمانون يوما، وغالبها: ثلاثة أشهر.
- - مسألة: (والنقاء زمنه) أي: زمن النفاس (طهر)؛ لأن الله تعالى وصف الحيض بكونه أذى، فإذا ذهب الأذى زال حكمه، والنفاس مثله.
- - مسألة: (ويكره الوطء فيه) أي: في النقاء من النفاس قبل الأربعين بعد الغسل، وهو من المفردات؛ لأن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه كان يقول
- - مسألة: (وهو) أي: النفاس (كحيض في) جميع (أحكامه)، فهو كالحيض
- - مسألة: (تجب) الصلوات (الخمس) في اليوم والليلة (على كل)
- (كتاب الصلاة)
- الصلاة في اللغة: الدعاء
- - مسألة: (ومن تركها) أي: الصلاة لم يخل من أمرين
- (فصل) في الأذان والإقامة
- - مسألة: (الأذان والإقامة فرضا كفاية)؛ لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه: قال - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» [البخاري: ٦٢٨، ومسلم: ٦٧٤]، وهذا أمر يفيد الوجوب، وقوله (أحدكم) يدل على أنه على الكفاية، وهو من المفردات.
- - مسألة: يجب الأذان والإقامة (على) من اجتمعت فيه ثلاثة شروط
- - مسألة: (ويسنان) أي: الأذان والإقامة، (لمنفرد)، ولا يجبان، وهو اختيار شيخ الإسلام؛ لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا: «يعجب ربك من راعي غنم في رأس شظية الجبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة» [أحمد: ١٧٤٤٢، وأبو داود: ١٢٠٣ والنسائي: ٦٦٦].
- - مسألة: (و) يسنان، أي: الأذان والإقامة (سفرا)، ولا يجبان عليه؛ لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان لا يؤذن في السفر ويقول: «إنما الأذان للإمام الذي يجتمع إليه الناس» [مالك: ٢٣٧].
- - مسألة: (ولا يصحان) أي: الأذان والإقامة (إلا) بأحد عشر شرطا
- - مسألة: (وهو) أي: الأذان المختار أذان بلال، وهو: (خمس عشرة كلمة، بلا ترجيع، وهي) أي: الإقامة المختارة هي إقامة بلال
- - مسألة: (وحرم) على من وجبت عليه الصلاة (خروج من مسجد بعده) أي: بعد الأذان؛ لحديث أبي الشعثاء قال: كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة رضي الله عنه، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه
- - مسألة: (وسن أذان في يمنى أذني مولود) ذكرا كان أو أنثى (حين يولد)؛ لحديث أبي رافع رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة» [أحمد ٢٧١٨٦، وأبوداود: ٥١٠٥].
- (فصل) في شروط صحة الصلاة
- - مسألة: (وشروط صحة الصلاة ستة)
- - مسألة: (وشرطها) أي: النية
- - مسألة: (وزمنها) أي: النية على أقسام
- فصل
- - مسألة: (وأركان الصلاة أربعة عشر) بالاستقراء، وهي
- - مسألة: (وواجباتها) أي: الصلاة (ثمانية)
- - مسألة: (وسننها): أي: الصلاة ضربان: الأول: (أقوال، و) الثاني: (أفعال لا تبطل بترك شيء منها) أي: السنن (مطلقا)، أي: سواء تركه عمدا، أو جهلا، أو سهوا.
- - مسألة: (فسنن الأقوال إحدى عشرة، وهي)
- - مسألة: (وسنن الأفعال) كرفع اليدين في مواضعه، ووضع اليمنى على اليسرى ونحو ذلك، (مع الهيئات) سميت: «هيئة»؛ لأنها صفة في غيرها، كجهر الإمام في القراءة، وترتيل القراءة، ونحو ذلك: (خمس وأربعون)، مذكورة في المطولات.
- فصل
- - مسألة: (ويكره للمصلي) أمور، منها
- (فصل) في أحكام سجود السهو
- - مسألة: سجود السهو، بالنسبة إلى حكمه ينقسم إلى ثلاثة أقسام
- - مسألة: (وتبطل الصلاة بتعمد ترك سجود السهو الواجب الذي محله قبل السلام)؛ لأنه تعمد ترك واجب من واجبات الصلاة.
- - مسألة: محل سجود السهو قبل السلام في جميع الأحوال التي يشرع لها سجود السهو؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن بحينة رضي الله عنه لما ترك التشهد الأول ناسيا. [البخاري: ١٢٢٤، ومسلم: ٥٧٠].
- - مسألة: إن ترك المصلي التشهد الأول ناسيا لم يخل من أربعة أقسام
- - مسألة: من سلم قبل إتمام صلاته لم يخل من حالتين
- - مسألة: الكلام في الصلاة لا يخلو من أمرين
- - مسألة: (و) من شك في الصلاة هل زاد فيها أو نقص؛ فإنه (يبني على اليقين -وهو الأقل-)؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان» [مسلم: ٥٧١].
- (فصل) في صلاة التطوع
- - مسألة: (أفضل تطوع البدن) الجهاد، قال أحمد: (لا أعلم شيئا بعد الفرائض أفضل من الجهاد)، ثم العلم، تعلمه وتعليمه؛ لما جاء في فضله، ثم (بعد الجهاد والعلم: صلاة التطوع)؛ لأن فرضها آكد الفروض، فتطوعها آكد التطوعات.
- - مسألة: (وآكدها) أي: صلاة التطوع: (كسوف)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بها في حديث عائشة رضي الله عنها وغيره [البخاري ١٠٥٨، ومسلم ٩٠١]، ولم يتركها عند وجود سببها، بخلاف الاستسقاء، فإنه كان يستسقي تارة، ويترك أخرى.
- - مسألة: حكم الوتر: سنة مؤكدة؛ لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها حضرا وسفرا، وليس بواجب؛ لقول علي رضي الله عنه: «الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم» [أحمد ١٢٦١، والترمذي ٤٥٣، والنسائي ١٦٧٥، وابن ماجه ١١٦٩].
- - مسألة: عدد ركعات الوتر
- - مسألة: (ووقته) أي: الوتر، لا يخلو من أمرين
- - مسألة: (ويقنت فيه) أي: في الوتر، (بعد الركوع ندبا)؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو
- - مسألة: يسن أن يدعو في قنوته بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، (فيقول) الإمام، والمنفرد نصا (جهرا)، -وقياس المذهب: يخير المنفرد بين الجهر بالقنوت وعدمه، وظاهر كلام جماعة: يختص الجهر بالإمام فقط
- - مسألة: (ويؤمن مأموم) إن سمعه؛ فيقول: آمين، قال ابن قدامة: لا نعلم فيه خلافا، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما في قنوت النبي صلى الله عليه وسلم في النوازل: «ويؤمن من خلفه» [أحمد ٢٧٤٦، وأبو داود ١٤٤٣].
- - مسألة: ويجمع الإمام الضمير؛ لأنه يؤمن على دعائه، (ويفرد منفرد الضمير)؛ لأن المحفوظ من أدعيته صلى الله عليه وسلم في الصلاة أنها بلفظ الإفراد.
- - مسألة: (ثم يمسح) الداعي (وجهه بيديه هنا) أي: عقب القنوت، (وخارج الصلاة) إذا دعا؛ لما روى السائب عن أبيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه، مسح وجهه بيديه» [أحمد ١٧٩٤٣، وأبو داود ١٤٩٢].
- - مسألة: (و) السنن (الرواتب المؤكدة) تفعل مع الفرائض، ويكره تركها في الحضر؛ لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها في الحضر، قال شيخ الإسلام: (من أصر على تركها - أي السنن - دل ذلك على قلة دينه، وردت شهادته في مذهب أحمد والشافعي وغيرهما).
- - مسألة: السنن الرواتب: ) عشر (ركعات: (ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر)؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح» [البخاري ١١٨٠، ومسلم ٧٢٩].
- - مسألة: (وآكدها) أي: أفضل الرواتب (الفجر)؛ لقول عائشة رضي الله عنها
- - مسألة: (والتراويح) سنة مؤكدة، فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: «قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم» وذلك في رمضان [البخاري ١١٢٩، ومسلم ٧٦١]، وجمع عمر الناس على أبي بن كعب رضي الله عنهم [البخاري ٢٠١٠]، واتفق عليها الصحابة.
- - مسألة: عدد ركعات التراويح (عشرون ركعة برمضان)؛ لما روى السائب بن يزيد قال: (كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة) [البيهقي في الكبرى ٤٣٩٣]، ولا بأس بالزيادة عليها.
- - مسألة: تسن التراويح (جماعة) قال أحمد: (كان علي وجابر وعبدالله يصلونها في الجماعة)، (يسلم منه كل ثنتين)؛ لحديث ابن عمر السابق: «صلاة الليل مثنى مثنى»، (بنية أول كل ركعتين)، فينوي أنهما من التراويح أو من قيام رمضان.
- - مسألة: (ووقتها) أي: التراويح، على قسمين
- (فصل) في صلاة الليل وغيرها
- - مسألة: صلاة التطوع نوعان
- - مسألة: (ويسن)
- - مسألة: (وكثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام) في غير ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم تطويله، كصلاة الكسوف؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد» [مسلم ٤٨٢].
- - مسألة: (وتسن صلاة الضحى)؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام» [البخاري ١٩٨١، ومسلم ٧٢١].
- - مسألة: (وتسن)
- - مسألة: (ويسن سجود تلاوة) واختاره ابن عثيمين؛ للأوامر الواردة فيه، ولا يجب؛ لما روى زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم (والنجم) فلم يسجد فيها» [البخاري ١٠٧٣، ومسلم ٥٧٧].
- - مسألة: يسن سجود التلاوة (لقارئ ومستمع) وهو الذي يقصد الاستماع؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد، حتى ما يجد أحدنا موضعا لجبهته»، ولمسلم: «في غير صلاة» [البخاري ١٠٧٩، ومسلم ٥٧٥].
- - مسألة: (ويسن) في غير صلاة (سجود شكر) لله تعالى، (عند تجدد نعمة، أو اندفاع نقمة) مطلقا، سواء كانت النعمة عامة أو خاصة، دينية أو دنيوية؛ لحديث أبي بكرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بشر به، خر ساجدا، شكرا لله تبارك وتعالى» [أحمد ٢٠٤٥٥، وأبوداود ٢٧٧٤، والترمذي ١٥٧٨، وابن ماجه ١٣٩٤].
- - مسألة: (وأوقات النهي خمسة)
- - مسألة: (فيحرم فيها ابتداء) صلاة (نفل) في هذه الأوقات، ولا تنعقد، (مطلقا) أي: سواء كان عالما أو ناسيا أو جاهلا، حتى ما له سبب؛ كسنة راتبة، وسنة وضوء، ويستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله: (لا)
- (فصل) في صلاة الجماعة
- - مسألة: (صلاة الجماعة واجبة للـ) ـصلوات الـ (ـخمس) المكتوبة وجوبا عينيا؛ لقوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك} [النساء: ١٠٢] الآية، فأمر بالجماعة حال الخوف، ففي غيره أولى.
- - مسألة: يشترط لوجوب صلاة الجماعة شروط
- - مسألة: (وتنعقد) صلاة الجماعة (باثنين)، قال في «الشر» ح: (بغير خلاف علمناه)؛ لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه: «وليؤمكما أكبركما» [البخاري ٢٨٤٨، ومسلم ٦٧٤]، (في غير جمعة وعيد)؛ لاشتراط العدد فيهما، ويأتي في موضعه.
- - مسألة: تصح الجماعة في فرض ونفل (ولو بأنثى) والإمام رجل، أو خنثى، أو أنثى، (أو) كانت بـ (عبد) والإمام حر، أو عبد؛ لعموم ماسبق.
- - مسألة: (وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب) قبله بغير إذنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه» [مسلم: ٦٧٣]، وإمام المسجد سلطان في مسجده.
- - مسألة: (ومن كبر) مأموما (قبل تسليمة الإمام) التسليمة (الأولى؛ أدرك الجماعة) ولو لم يجلس؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا: «من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع، فقد أدركها» [مسلم: ٦٠٨].
- - مسألة: (ومن أدرك الركوع) مع الإمام فقد (أدرك الركعة) اتفاقا؛ لحديث أبي بكرة رضي الله عنه: أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «زادك الله حرصا ولا تعد» [البخاري: ٧٨٣]، وإنما فعل ذلك ليدرك الركعة، ولم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء الركعة، ولثبوته عن ابن مسعود [البيهقي: ٢٥٧٨]، وابن عمر [ابن أبي شيبة: ٢٥٢٠].
- - مسألة: (وسن دخوله) أي: المأموم (مع إمامه كيف أدركه)، وإن لم يعتد بما أدركه فيه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركعة، فقد أدرك الصلاة» [أبوداود ٨٩٣].
- - مسألة: (وما أدرك) المسبوق (معه) أي: مع إمامه فهو (آخرها) أي: آخر صلاته، (وما يقضيه) بعد سلام إمامه فهو (أولها) أي: أول صلاته، فلو أدرك ركعة من الصبح -مثلا-أطال قراءة ما لم يدرك على التي أدركها، وراعى ترتيب السور؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا» [أحمد: ٧٦٦٤]، والمقضي هو الفائت فيكون على صفته.
- - مسألة: (ويتحمل) إمام (عن مأموم) أشياء، بحيث تسقط عن المأموم لإتيان الإمام بها، منها
- - مسألة: أحوال المأموم مع الإمام من حيث الاقتداء ثلاثة أحوال
- - مسألة: (وسن لإمام التخفيف) في الصلاة (مع الإتمام)، لحديث أنس رضي الله عنه مرفوعا: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أخف الناس صلاة في تمام» [مسلم: ٤٦٩]، قال في «المبدع»: (ومعناه أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة، إلا أن يؤثر المأموم التطويل وعددهم ينحصر).
- - مسألة: (و) سن للإمام (تطويل قراءة) الركعة (الأولى عن) قراءة الركعة (الثانية)؛ لقول أبي قتادة رضي الله عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية» [البخاري: ٧٥٩، ومسلم: ٤٥١]، ويستثنى من ذلك
- - مسألة: (و) سن للإمام (انتظار داخل) في ركوع وغيره؛ لأن الانتظار ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف لإدراك الجماعة [البخاري: ٤١٢٩، ومسلم: ٨٤٢]، وذلك موجود هنا، (إن لم يشق على مأموم) فيكره؛ لأن حرمة الذي معه أعظم من حرمة الذي لم يدخل معه.
- (فصل) في الإمامة
- - مسألة: الأولى بالإمامة: لا يخلو من أمرين
- - مسألة: (وحر أولى) بالإمامة (من عبد و) من (مبعض)؛ لأنه أكمل وأشرف، (ومبعض أولى) بالإمامة (من عبد)؛ لحصول بعض الأكملية والأشرفية فيه.
- - مسألة: إمامة الفاسق: وهو من فعل كبيرة، أو داوم على صغيرة، على قسمين
- - مسألة: (وتصح) صلاة فرض ونفل (خلف)
- - مسألة: (لا) تصح صلاة (خلف أخرس) ولو بأخرس؛ لأنه لم يأت بفرض القراءة، ولا بد منه.
- - مسألة: (و) لا تصح الصلاة خلف (كافر)، سواء علم بكفره في الصلاة أو بعد الفراغ منها؛ لأن صلاته لا تصح لنفسه، فلا تصح لغيره.
- - مسألة: إمامة العاجز عن ركن أو شرط من شروط الصلاة، ولا تخلو من أقسام
- - مسألة: إمامة المرأة لا تخلو من أحوال
- - مسألة: إمامة الصبي المميز، ولا تخلو من أحوال
- - مسألة: إمامة المحدث، ولا تخلو من أقسام
- - مسألة: إمامة المتنجس، وأشار إليه بقوله: (أو نجس)، ولا تخلو إمامته من أقسام
- - مسألة: (ولا) تصح (إمامة أمي) بقارئ؛ لحديث أبي مسعود السابق: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، ولأن القراءة ركن مقصود في الصلاة فلم يصح اقتداء القادر عليه بالعاجز عنه، كالطهارة والسترة.
- - مسألة: (و) الأمي: نسبة إلى الأم، كأنه على الحالة التي ولدته أمه عليها، وفي الاصطلاح: (هو)
- فصل في موقف الإمام والمأمومين
- - مسألة: موقف المأموم من الإمام ينقسم إلى قسمين
- - مسألة: إن خالفوا في موقفهم من الإمام، فلا يخلو من أربعة أقسام
- - مسألة: (ومن صلى) مأموما (عن يساره) أي: يسار الإمام (مع خلو يمينه)؛ لم تصح صلاته، وسبق.
- - مسألة: (أو) صلى مأموم خلف الإمام، أو خلف الصف (ركعة) كاملة (منفردا؛ لم تصح صلاته)، عامدا أو ناسيا، عالما أو جاهلا، وهو من المفردات؛ لحديث وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: «صلى رجل خلف الصف وحده، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد» [أحمد ١٨٠٠٢، وأبو داود ٦٨٢، والترمذي ٢٣١، وابن ماجه ١٠٠٤].
- فصل في أحكام الاقتداء
- - مسألة: اقتداء المأموم بالإمام لا يخلو من قسمين
- - مسألة: (وكره علو إمام على مأموم ذراعا فأكثر)؛ لأن عمار بن ياسر رضي الله عنهما صلى بالمدائن على دكان والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار، حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة رضي الله عنهما: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم»، قال عمار: «لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي» [أبو داود ٥٩٨]، ولا تبطل؛ لأن عمارا أتم صلاته؛ ولو كانت فاسدة، لاستأنفها.
- فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
- - مسألة: (ويعذر) المصلي (بترك جمعة وجماعة) بأحد الأعذار الآتية
- (فصل) في صلاة أهل الأعذار
- أولا: المريض
- - مسألة: مراتب صلاة المريض
- المرتبة الأولى: (يلزم المريض أن يصلي) الصلاة المكتوبة (قائما) إجماعا
- المرتبة الثانية: (فإن لم يستطع) القيام
- المرتبة الثالثة: (فإن لم يستطع) القعود أو شق عليه
- - مسألة: (ويومئ بركوع وسجود عاجز عنهما ما أمكنه)؛ لحديث أبي هريرة السابق: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، (ويجعل) أي
- المرتبة الرابعة: (فإن عجز) عن الإيماء برأسه (أومأ بطرفه)
- - مسألة: (فإن قدر) مصل قاعدا (على قيام) في أثناء الصلاة انتقل إليه، (أو) قدر مصل مضطجعا على (قعود في أثنائها)
- المرتبة الخامسة: فإن عجز عن الإيماء بطرفه
- - مسألة: (ولا تصح) صلاة (مكتوبة في سفينة قاعدا لقادر على قيام)؛ لقدرته على ركن الصلاة، كمن بغير سفينة.
- - مسألة: (وتصح) صلاة مكتوبة (على راحلة واقفة أو سائرة)
- - مسألة: (ويعتبر المقر لأعضاء السجود)
- (فصل) في قصر الصلاة
- - مسألة: (يسن قصر الصلاة الرباعية) وهي الظهر والعصر والعشاء، بخلاف المغرب والصبح فلا يقصران إجماعا، (لمن نوى سفرا)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم
- - مسألة: (ولا يكره إتمام) رباعية لمن له قصرها؛ لقوله تعالى: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، ونفي الجناح يدل على الرخصة، ولحديث يعلى قال: قالت عائشة رضي الله عنها: «كان يقصر في السفر ويتم» [الدارقطني وصححه: ٢٢٩٨]، (والقصر أفضل)، من الإتمام؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته» [أحمد: ٥٨٦٦].
- - مسألة: (ولا يعيد من قصر) بشرطه (ثم رجع قبل استكمال المسافة)؛ لوجود نية المسافة المعتبرة.
- - مسألة: (و) يستثنى من جواز القصر بعد وجود الشروط السابقة صورا، منها
- - مسألة: (وإن حبس) المسافر في مكان (ظلما)، أو بسبب مرض، (أو بمطر)، ولم ينو الإقامة، قصر أبدا؛ لما تقدم من الآثار عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهم.
- - مسألة: (أو أقام) المسافر بمكان (لـ) قضاء (حاجة بلا نية إقامة فوق أربعة أيام، ولا يدري متى تنقضي) حاجته، أقبل مدة القصر أم بعدها، (قصر أبدا) إجماعا.
- (فصل) في الجمع
- - مسألة: (يباح جمع بين ظهر وعصر) في وقت إحداهما، (و) بين (عشاءين بوقت إحداهما، وتركه أفضل)؛ للاختلاف فيه، (غير جمعي عرفة ومزدلفة فيسن) بشرطه، للاتفاق عليهما؛ لفعله صلى الله عليه وسلم.
- - مسألة: (ويجمع في ثمان حالات)
- - مسألة: (ويختص بجواز جمع العشاءين) دون الظهرين ست حالات يأتي بيانها؛ واختصت هذه بالعشاءين؛ لأنه لم يرد إلا فيهما، ومشقتهما أكثر من حيث إنهما يفعلان في الظلمة، بخلاف مشقة السفر فإنها لأجل السير وفوات الرفقة.
- - مسألة: يختص الجمع بين العشاءين دون الظهرين في ست حالات
- - مسألة: (والأفضل) لمن له الجمع في الحالات السابقة (فعل الأرفق) به (من تقديم جمع) بأن يقدم الثانية فيصليها مع الأولى،
- - مسألة: (ويشترط له) أي: الجمع تقديما كان، أو تأخيرا (ترتيب مطلقا)، أي: سواء ذكره، أو نسيه، بخلاف قضاء الفوائت، فإنه يسقط بالنسيان.
- - مسألة: (و) يشترط (لـ) جواز (جمع بوقت أولى) أي: جمع التقديم ثلاثة شروط