← La bibliothèque
Les commentaires abrégés sur le texte de la doctrine al-Tahawiyya
التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
Salih al-Fawzan · Croyance (Aqida)
Chercher dans ce livre
Sommaire
- قال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي -بمصر- رحمه الله: هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم
- نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له.
- ولا شيء مثله:
- ولا شيء يعجزه:
- ولا إله غيره:
- قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء:
- لا يفنى ولا يبيد:
- ولا يكون إلا ما يريد:
- لا تبلغه الأوهام ولا تدركه الأفهام:
- ولا يشبه الأنام:
- حي لا يموت:
- قيوم لا ينام:
- خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤنة:
- مميت بلا مخافة:
- باعث بلا مشقة:
- ما زال بصفاته قديما قبل خلقه:
- لم يزدد بكونهم شيئا، لم يكن قبلهم من صفته:
- وكما كان بصفاته أزليا، كذلك لا يزال عليها أبديا:
- ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم (الخالق)
- ولا بإحداث البرية استفاد اسم (الباري) :
- له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق:
- وكما أنه محيي الموتى بعدما أحيا، استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم:
- ذلك بأنه على كل شيء قدير:
- وكل شيء إليه فقير:
- وكل أمر عليه يسير:
- لا يحتاج إلى شيء:
- (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) :
- خلق الخلق بعلمه:
- وقدر لهم أقدارا:
- وضرب لهم آجالا:
- ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم:
- وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم:
- وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته:
- وكل شيء يجري بتقديره:
- يهدي من يشاء، ويعصم ويعافي فضلا، ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا:
- وكلهم يتقلبون في مشيئة بين فضله وعدله:
- وهو متعال عن الأضداد والأنداد:
- لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره:
- آمنا بذلك كله، وأيقنا أن كلا من عنده:
- وأن محمدا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله:
- وأنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين:
- وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى:
- وهو المبعوث إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى، وبالنور والضياء:
- وأن القرآن كلام الله:
- منه بدأ بلا كيفية قولا، وأنزله على رسوله وحيا:
- وصدقه المؤمنون على ذلك حقا:
- وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة:
- ليس بمخلوق ككلام البرية:
- فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر، فقد كفر:
- وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر، حيث قال تعالى: (سأصليه سقر) [المدثر: ٢٦] .
- فلما أوعد الله بسقر لمن قال: (إن هذا إلا قول البشر) علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر:
- ولا يشبه قول البشر:
- ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر، فقد كفر:
- فمن أبصر هذا اعتبر:
- وعن مثل قول الكفار انزجر:
- وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر.
- والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة ولا كيفية:
- كما نطق به كتاب ربنا: (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة) :
- وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعلمه:
- وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهو كما قال:
- ومعناه على ما أراد:
- لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا، ولا متوهمين بأهوائنا:
- فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
- ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه:
- ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام:
- فيتذبذب بين الكفر والإيمان، والتصديق التكذيب، والإقرار والإنكار:
- موسوسا تائها شاكا، لا مؤمنا مصدقا، ولا جاحدا مكذبا:
- ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم أو تأولها بفهم:
- إذا كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم:
- وعليه دين المسلمين:
- ومن لم يتوق النفي والتشبيه، زل ولم يصب التنزيه:
- فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية:
- منعوت بنعوت الفردانية. ليس في معناه أحد من البرية:
- وتعالى عن الحدود والغايات، والأركان والأعضاء والأدوات:
- لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات.
- والمعراج حق، وقد أسري بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
- وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء:
- ثم إلى حيث شاء الله من العلا. وأكرمه الله بما شاء:
- وأوحى إليه ما أوحى (ما كذب الفؤاد ما رأى) :
- فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى:
- والحوض الذي أكرمه الله تعالى به -غياثا لأمته- حق:
- والشفاعة التي ادخرها لهم حق، كما روي في الأخبار:
- والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق:
- وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة، وعدد من يدخل النار جملة واحدة، فلا يزداد في ذلك العدد، ولا ينقص منه:
- وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه:
- وكل ميسر لما خلق له:
- والأعمال بالخواتيم:
- والسعيد من سعد بقضاء الله، والشقي من شقي بقضاء الله:
- وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه:
- لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل:
- والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان، وسلم الحرمان، ودرجة الطغيان:
- فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة:
- فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه:
- ونهاهم عن مرامه:
- كما قال تعالى في كتابه: (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) :
- فمن سأل: لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب:
- ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين:
- فهذا جملة ما يحتاج إليه من هو منور قلبه من أولياء الله تعالى:
- وهي درجة الراسخين في العلم:
- لأن العلم علمان: علم في الخلق موجود، وعلم في الخلق مفقود:
- فإنكار العلم الموجود كفر، وادعاء العلم المفقود كفر:
- ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود، وترك طلب العلم المفقود:
- ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقم:
- فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن، ليجعلوه غير كائن- لم يقدروا عليه. ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه، ليجعلوه كائنا-لم يقدروا عليه:
- جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه:
- وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه:
- فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما:
- ليس فيه ناقض، ولا معقب، ولا مزيل، ولا مغير، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه:
- وذلك من عقد الإيمان، وأصول المعرفة:
- فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما:
- وأحضر للنظر فيه قلبا سقيما:
- لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما:
- وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما:
- والعرش والكرسي حق:
- وهو مستغن عن العرش وما دونه:
- محيط بكل شيء وفوقه:
- وقد أعجز عن الإحاطة خلقه:
- ونقول: إن الله اتخذ إبراهيم خليلا، وكلم الله موسى تكليما، إيمانا وتصديقا وتسليما:
- ونؤمن بالملائكة والنبيين:
- والكتب المنزلة على المرسلين ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين:
- ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين:
- ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين:
- ولا نخوض في الله، ولا نماري في دين الله:
- ولا نجادل في القرآن، ونشهد أنه كلام رب العالمين:
- نزل به الروح الأمين، فعلمه سيد المرسلين محمدا صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
- وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين:
- ولا نقول بخلقه، ولا نخالف جماعة المسلمين:
- ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله:
- ولا نقول: لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله:
- ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته، ولا نأمن عليهم، ولا نشهد لهم بالجنة:
- ونستغفر لمسيئهم، ونخاف عليهم، ولا نقنطهم:
- والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام:
- وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة:
- ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه:
- والإيمان: هو الإقرار باللسان، والتصديق بالجنان:
- وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق:
- والإيمان واحد. وأهله فيه سواء:
- والتفاضل بينهم بالخشية والتقى، ومخالفة الهوى، وملازمة الأولى:
- والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن:
- ونحن مؤمنون بذلك كله:
- لا نفرق بين أحد من رسله، ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به:
- وأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحدون:
- ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته:
- ثم يبعثهم إلى جنته:
- اللهم يا ولي الإسلام وأهله، ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به:
- ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، وعلى من مات منهم:
- ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا:
- ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق، ما لم يظهر منهم شيء من ذلك:
- ونذر سرائرهم إلى الله تعالى:
- ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا:
- وإن جاروا:
- ولا ندعو عليهم:
- ولا ننزع يدا من طاعتهم:
- ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة، ما لم يأمروا بمعصية:
- وندعو لهم بالصلاح والمعافاة:
- ونتبع السنة والجماعة، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة:
- ونحب أهل العدل والأمانة، ونبغض أهل الجور والخيانة:
- ونقول: الله أعلم، فيما اشتبه علينا علمه:
- ونرى المسح على الخفين، في السفر والحضر، كما جاء في الأثر:
- والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين: برهم وفاجرهم، إلى قيام الساعة، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما:
- ونؤمن بالكرام الكاتبين، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين:
- ونؤمن بملك الموت، الموكل بقبض أرواح العالمين:
- والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران:
- ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض والحساب، وقراءة الكتاب، والثواب والعقاب، والصراط والميزان:
- والجنة والنار مخلوقتان، لا تفنيان أبدا ولا تبيدان:
- وأن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلا:
- فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه. ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه:
- وكل يعمل لما قد فرغ له، وصائر إلى ما خلق له:
- والخير والشر مقدران على العباد:
- وأفعال العباد خلق الله، وكسب من العباد:
- ولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون:
- ولا يطيقون إلا ما كلفهم:
- وهو تفسير: "لا حول ولا قوة إلا بالله". نقول: لا حيلة لأحد، ولا حركة لأحد ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله:
- وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره:
- غلبت مشيئته المشيئات كلها:
- وغلب وقضاؤه الحيل كلها:
- يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا، تقدس عن كل سوء وحين، وتنزه عن كل عيب وشين.
- (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) :
- وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات:
- والله تعالى يستجيب الدعوات، ويقضي الحاجات:
- ويملك كل شيء، ولا يملكه شيء:
- ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين:
- ومن استغنى عن الله طرفة عين، فقد كفر وصار من أهل الحين:
- والله يغضب ويرضى، لا كأحد من الورى:
- ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
- ولا نفرط في حب أحد منهم:
- ولا نتبرأ من أحد منهم:
- ونبغض من يبغضهم:
- وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير:
- وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان:
- وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقوله الحق، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح وهو أمين هذه
- ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأزواجه الطاهرات من كل دنس، وذرياته المقدسين من كل رجس؛ فقد برئ من النفاق.
- وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين -أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر -لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل:
- ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام، ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء:
- ونؤمن بما جاء من كراماتهم، وصح عن الثقات من رواياتهم:
- ونؤمن بأشراط الساعة: من خروج الدجال:
- ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء:
- ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها:
- وخروج دابة الأرض من موضعها:
- ولا نصدق كاهنا ولا عرافا:
- ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة:
- ونرى الجماعة حقا وصوابا، والفرقة زيغا وعذابا:
- ودين الله في الأرض والسماء واحد، وهو دين الإسلام:
- قال الله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) . وقال تعالى: (ورضيت لكم الإسلام دينا) :
- وهو بين الغلو والتقصير:
- وبين التشبيه والتعطيل:
- وبين الجبر والقدر:
- وبين الأمن والإياس:
- فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا. ونحن براء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه:
- ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان، ويختم لنا به:
- ويعصمنا من الأهواء المختلفة، والآراء المتفرقة:
- والمذاهب الردية:
- مثل المشبهة:
- والمعتزلة:
- والجهمية والجبرية:
- والقدرية وغيرهم، من الذين خالفوا السنة والجماعة، وحالفوا الضلالة:
- وغيرهم، من الذين خالفوا السنة والجماعة، وحالفوا الضلالة:
- وغيرهم، من الذين خالفوا السنة والجماعة، وحالفوا الضلالة:
- ونحن منهم براء، وهم عندنا ضلال وأرديا. وبالله العصمة والتوفيق: