← La bibliothèque
Les foudres envoyées contre les Jahmiyya et les Mu'attila
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Ibn al-Qayyim · Sectes et réfutations (Firaq wa-al-Rudud)
Chercher dans ce livre
Sommaire
- مقدمة المحقق
- التعريف بكتاب «الصواعق المرسلة»
- توثيق نسبة الكتاب إلى ابن القيم
- عنوان الكتاب
- حجم الكتاب
- عرض موجز لموضوعات الكتاب
- منهج الكتاب
- مصادر الكتاب
- مكانة الكتاب
- مختصرات الكتاب
- طبعات الكتاب السابقة
- مخطوطات الكتاب
- منهج التحقيق
- نماذج من صور المخطوطات
- مقدمة المصنف
- أساس دعوة الرسل معرفة الله سبحانه بأسمائه وصفاته وأفعاله
- الله سبحانه قد أخبر أنه أكمل له ولأمته به دينهم، وأتم عليهم به نعمته
- من المحال أن يكون تلاميذ المعتزلة وورثة الصابئين وأفراخ اليونان أعلم بالله وأسمائه وصفاته وأعرف به ممن شهد الله ورسوله لهم بالعلم والإيمان
- هذا الظن الفاسد أوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين وراء ظهورهم
- أقوال الفلاسفة وعلماء الكلام عند موتهم
- كيف يكون هؤلاء المحجوبون المنقوصون الحيارى المتهوكون أعلم بالله وصفاته وأسمائه وآياته من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان
- الفصل الأول: في معرفة حقيقة التأويل ومسماه لغة واصطلاحا
- الفصل الثاني: انقسام التأويل إلى صحيح وباطل
- التأويل الباطل أنواع
- الفصل الثالث: في أن التأويل إخبار عن مراد المتكلم لا إنشاء
- الفصل الرابع: في الفرق بين تأويل الخبر وتأويل الطلب
- التشابه والإحكام نوعان
- الفصل الخامس: في الفرق بين تأويل التحريف وتأويل التفسير وأن الأول ممتنع وقوعه في الخبر والطلب والثاني يقع فيهما
- الفصل السادس: في تعجيز المتأولين عن تحقيق الفرق بين ما يسوغ تأويله من آيات الصفات وأحاديثها وما لا يسوغ
- الفصل السابع: في إلزامهم في المعنى الذي جعلوه تأويلا نظير ما فروا منه
- الفصل الثامن: في بيان خطئهم في فهمهم من النصوص المعاني الباطلة التي تأولوها لأجلها فجمعوا بين التشبيه والتعطيل
- الفصل التاسع: في الوظائف الواجبة على المتأول التي لا يقبل منه تأويله إلا بها
- الأمر الأول: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي تأوله
- الثاني: بيان تعيين ذلك المعنى
- الثالث: إقامة الدليل الصارف للفظ عن حقيقته وظاهره
- الرابع: الجواب عن المعارض
- الفصل العاشر: في أن التأويل شر من التعطيل فإنه يتضمن التشبيه والتعطيل والتلاعب بالنصوص وإساءة الظن بها
- كشف عورات هؤلاء وبيان فضائحهم وفساد قواعدهم من أفضل الجهاد في سبيل الله
- الفصل الحادي عشر: في أن قصد المتكلم من المخاطب حمل كلامه على خلاف ظاهره وحقيقته ينافي قصد البيان والإرشاد والهدى، وأن القصدين يتنافيان، وأن تركه بدون ذلك الخطاب خير له وأقرب إلى الهدى
- إن كان الحق فيما يقوله هؤلاء النفاة لزم من ذلك لوازم باطلة
- الفصل الثاني عشر: في بيان أنه مع كمال علم المتكلم وفصاحته وبيانه ونصحه يمتنع عليه أن يريد بكلامه خلاف ظاهره وحقيقته وعدم البيان في أهم الأمور وما تشتد الحاجة إلى بيانه
- الفصل الثالث عشر: في بيان أن تيسير القرآن للذكر ينافي حمله على التأويل المخالف لحقيقته وظاهره
- الفصل الرابع عشر: في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال
- الفصل الخامس عشر: في جنايات التأويل على أديان الرسل وأن خراب العالم وفساد الدنيا والدين بسبب فتح باب التأويل
- فساد دين اليهود بسبب التأويلات
- فساد دين النصارى من جهة التأويل
- التأويل إذا سلط على أصول الإيمان والإسلام اجتثها وقلعها
- خروج آدم من الجنة كان بسبب التأويل
- من جنايات التأويل ما وقع في الإسلام من الحوادث بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى يومنا هذا
- الفصل السادس عشر: في بيان ما يقبل التأويل من الكلام وما لا يقبله
- الفصل السابع عشر: في أن التأويل يفسد العلوم كلها إن سلط عليها ويرفع الثقة بالكلام ولا يمكن أمة من الأمم أن تعيش عليه
- فصل: في بيان أنه إن سلط على آيات التوحيد القولي العلمي وأخباره لزم تسليطه على آيات التوحيد العملي وأخباره وفسد التوحيد معرفة وقصدا
- الفصل الثامن عشر: في انقسام الناس في نصوص الوحي إلى أصحاب تأويل وأصحاب تخييل وأصحاب تجهيل وأصحاب تمثيل وأصحاب سواء السبيل
- الصنف الأول: أصحاب التأويل
- الصنف الثاني: أصحاب التخييل
- الصنف الثالث: أصحاب التجهيل
- الصنف الرابع: أصحاب التشبيه والتمثيل
- الصنف الخامس: أصحاب سواء السبيل
- الفصل التاسع عشر: في الأسباب التي تسهل على النفوس الجاهلة قبول التأويل مع مخالفته للبيان الذي علمه الله الإنسان وفطره على قبوله
- السبب الأول: أن يأتي به صاحبه مموها مزخرف الألفاظ ملفق المعاني، مكسوا حلة الفصاحة والعبارة الرشيقة
- السبب الثاني: أن يخرج المعنى الذي يريد إبطاله بالتأويل في صورة مستهجنة، تنفر عنها القلوب، وتنبو عنها الأسماع
- السبب الثالث: أن يعزو المتأول تأويله وبدعته إلى جليل القدر نبيه الذكر من العقلاء، أو من آل البيت النبوي
- السبب الرابع: أن يكون ذلك التأويل قد قبله ورضيه مبرز في صناعة من الصناعات أو علم من العلوم
- السبب الخامس: الإغراب على النفوس بما لم تكن عارفة به
- السبب السادس: تقديم مقدمات تكون كالأطناب والأوتاد لفسطاطه
- الفصل العشرون: في بيان أن أهل التأويل لا يمكنهم إقامة الدليل السمعي على مبطل أبدا
- ذكر شيء من حجاج القرآن
- الفصل الحادي والعشرون: في الأسباب الجالبة للتأويل
- الفصل الثاني والعشرون: في أنواع الاختلاف الناشئة عن التأويل وانقسام الاختلاف إلى محمود ومذموم
- الاختلاف في كتاب الله نوعان: أحدهما: أن يكون المختلفون كلهم مذمومين
- والنوع الثاني: اختلاف ينقسم أهله إلى محمود ومذموم
- وقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه؛ لتفاوت إراداتهم وأفهامهم وقوى إدراكهم
- الفصل الثالث والعشرون: في أسباب الخلاف الواقع بين الأئمة بعد اتفاقهم على أصل واحد وتحاكمهم إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله
- فصل من كلام أبي محمد بن حزم وهو من أحسن كلامه
- جماع الأعذار في ترك من ترك من الأئمة حديثا ثلاثة أصناف
- أسباب الاختلاف
- السبب الأول: ألا يكون الحديث قد بلغه
- السبب الثاني: أن يكون الحديث قد بلغه لكنه لم يثبت عنده
- السبب الثالث: اعتقاد ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره
- السبب الرابع: اشتراط بعضهم في خبر الواحد العدل شروطا يخالفه فيها غيره
- السبب الخامس: أن ينسى الحديث أو الآية
- السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث
- السبب السابع: أن يكون عارفا بدلالة اللفظ وموضوعه ولكن لا يتفطن لدخول هذا الفرد المعين تحت اللفظ
- السبب الثامن: اعتقاده أن لا دلالة في اللفظ على الحكم المتنازع فيه
- السبب التاسع: اعتقاده أن تلك الدلالة قد عارضها ما هو مساو لها فيجب التوقف، أو ما هو أقوى منها فيجب تقديمه
- ولا خلاف بين الأئمة أنه إذا صح الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن عدم العلم بالقائل به مسوغا لمخالفته
- كثير من أعيان العلماء قد صاروا إلى أقوال متمسكهم فيها عدم العلم بالمخالف، مع قيام الأدلة الظاهرة على خلاف تلك الأقوال
- من المسائل التي نقض ادعاء الإجماع فيها
- قول مالك: لا أعلم أحدا أجاز شهادة العبد
- قول: لا أعلم أحدا أوجب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة
- قول الشافعي: أجمعوا على أن المعتق بعضه لا يرث
- والقول بحديث: «أنت ومالك لأبيك».
- قول الثوري: إذا طلق المدخول بها ثم راجعها ثم طلقها قبل دخول ثان بعد الرجعة، أنها تستأنف العدة، أجمع الفقهاء على هذا
- الليث بن سعد حكى الإجماع على أن المسافر لا يقصر الصلاة في أقل من يومين
- ذكر مالك: إن نكل عن اليمين حلف صاحب الحق إن حقه لحق، وثبت حقه على صاحبه
- أبو عبيد يحكي الإجماع على خلاف قول مالك في القسامة
- أنكروا عليه قوله: الأمر المجمع عليه عندنا أن يبدأ المدعون بالأيمان في القسامة
- قول الشافعي: ودل إجماعهم على أن من حلق في الإحرام عمدا أو خطأ أو قتل صيدا عمدا أو خطأ في الكفارة سواء، وعلى أن الحالف بالله وقاتل المؤمن عمدا أو خطأ في الكفارة سواء
- قول ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار. فطلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد ما انقضت عدتها، ثم نكحها الحالف الأول، ثم دخلت الدار أنه لا يقع عليها الطلاق؛ لأن طلاق الملك قد انقضى
- قول ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن شئت. فقالت: قد شئت إن شاء فلان. أنها قد ردت الأمر، ولا يلزمه الطلاق إن شاء فلان
- قول ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين. أنها تطلق واحدة، وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة. أنها تطلق ثنتين، فإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا. طلقت ثلاثا
- نقل ابن عبد البر الإجماع على أن الاعتكاف يلزم بالشروع
- حكى صالح بن أحمد عن أبيه أنه قال: لا اختلاف أنه لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم
- قول ابن عبد البر: وأما القراءة في الركوع والسجود فجميع العلماء على أن ذلك لا يجوز
- قول إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن الوضوء من مس الذكر: وهذا منسوخ
- قول ابن عبد البر: وأما الشهادة على رؤية الهلال فأجمع الفقهاء على أنه لا يقبل في شهادة شوال في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين
- وقول أبي ثور: لا يختلفون أن أقل الطهر خمسة عشر يوما
- ومن ذلك: أن الحالف بالطلاق والعتاق إذا حنث في يمينه أنه يطلق عليه زوجته، ويعتق عليه عبده أو جاريته
- وقال ابن المنذر: لم يسبق الشافعي إلى نجاسة الأبوال أحد
- وقال ابن تيمية: «لم يسبق أحمد بن حنبل إلى الحكم بإسلام أولاد أهل الذمة الصغار بموت آبائهم أحد. ولم يسبقه إلى إقعاد المرأة أول ما ترى الدم يوما وليلة ثم تصلي وهي ترى الدم أحد.
- غاية هذه الإجماعات أن تفيدنا عدم علم ناقلها بالخلاف، وهذا بمجرده لا يكون عذرا للمجتهد في ترك موجب الدليل
- ومن ذلك: نقل من نقل الإجماع على أن المتكلم بالطلاق الثلاث في مرة واحدة يقع به الثلاث، وقال بموجب علمه وما بلغه، وإلا فالخلاف في هذه المسألة ثابت من وجوه
- ومن ذلك: حكاية من حكى الإجماع على وقوع الطلاق في الحيض بحسب ما بلغه، والمسألة مسألة نزاع
- الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان
- الطاغوت الأول: قولهم: نصوص الوحي أدلة لفظية، وهي لا تفيد اليقين.
- قال متكلمهم: الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة
- جواب شيخ الإسلام عن هذا من وجوه
- أحدها: أنا لا نسلم أنه موقوف على هذه المقدمات العشرة
- الثاني: أن يقال: من المعلوم أن دلالة الأدلة اللفظية لا تختص بالقرآن والسنة؛ بل جميع بني آدم يدل بعضهم بعضا بالأدلة اللفظية.
- وهذه الطريق يستدل بها من وجوه
- أحدها: أن هذا المقصود ضروري في حياة بني آدم، فلا بد من وجوده
- الثاني: جميع الأمم يعرف بعضهم مراد بعض بلفظه ويقطع به ويتيقنه
- الثالث: معرفة الناس مراد المتكلم منهم بكلامه أعظم من معرفتهم عامة العلوم العقلية
- الرابع: أن الطفل أول ما يميز يعرف مراد من يربيه بلفظه قبل أن يعرفه شيئا من العلوم الضرورية
- الخامس: أن كل إنسان يدل غيره بالأدلة اللفظية على ما يعرفه، ويعرف مراد غيره بالأدلة اللفظية
- السادس: أن التعريف بالأدلة اللفظية أصل للتعريف بالأدلة العقلية
- السابع: أن الإنسان في فهمه وإفهامه للدليل العقلي محتاج إلى معرفة مراد المخبر به الذاكر له لمن يخاطبه
- الثامن: أن تعليم الأدلة اللفظية يحسنه كل أحد، وأما تعليم الدلالة العقلية فلا يحسنه كل أحد
- التاسع: أن الله سبحانه هدى البهائم والطير أن يعرف بعضها بعضا مرادها بأصواتها
- العاشر: أن أبلد الناس يعلم مراد أكثر من يخاطبه بالكلام الركيك العادم للبلاغة والفصاحة، فكيف لا يعلم أذكى الناس
- الحادي عشر: أن هذا يستلزم الطعن والقدح في بيان المتكلم وفصاحته، أو في فهم السامع وذهنه، أو فيهما معا
- الثاني عشر: أنه إذا كان التفاهم والعلم بمراد الحيوان من غيره حاصلا للحيوانات، فما الظن بالإنسان، فما الظن بالعقلاء
- الثالث عشر: أنا نعلم بالضرورة أن شيوخنا الذين كانوا يخاطبوننا كانوا يعرفونا مرادهم بألفاظهم، وقد عرفنا مرادهم يقينا
- الرابع عشر: أن دلالة الأدلة اللفظية على مراد المتكلم أقوى من دلالة الأدلة العقلية على الحقائق الثابتة
- الخامس عشر: أن دلالة قول الرسول على مراده أكمل من دلالة شبهات هؤلاء العقلية على معارضته بما لا نسبة بينهما
- السادس عشر: أنك إذا تأملت العقليات التي زعموا أنها تفيد اليقين وقدموها على كلام الله ورسوله وجدتها مخالفة لصريح المعقول
- السابع عشر: أن هذا من أنواع السفسطة، بل هو شر أنواعها
- الثامن عشر: أن قول القائل: الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين؛ إما أن يريد به نفي العموم، أو عموم النفي
- التاسع عشر: أنا نعلم بالاضطرار أن مصنفي العلوم على اختلاف أنواعها علم الناس مرادهم من ألفاظهم علما يقينا
- العشرون: أنه من المعلوم أن الصحابة سمعوا القرآن والسنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرؤوه، وأقرؤوه من بعدهم
- الحادي والعشرون: أن كل صنف من العلماء تكفلوا بعلم من العلوم المنقولة عن الرسول، متفقون على أكثر علمهم مسائله ودلائله
- الثاني والعشرون: أن المخاطبين أولا بالقرآن والسنة لم يتوقف حصول اليقين لهم بمراده على تلك المقدمات العشرة التي ذكروها
- الثالث والعشرون: أن جميع ما ذكروه من الوجوه العشرة يرجع إلى حرف واحد، وهو احتمال اللفظ لمعنى آخر غير ما يظهر من الكلام
- الرابع والعشرون: أن قول القائل: «الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة» نفي عام، وقضية سالبة كلية
- الخامس والعشرون: أن الذين لم يحصل لهم اليقين بالأدلة العقلية أضعاف أضعاف الذين حصل لهم اليقين بالأدلة السمعية
- السادس والعشرون: أن ألفاظ القرآن والسنة ثلاثة أقسام
- السابع والعشرون: أن الذي حال بين هؤلاء وبين استفادتهم اليقين من كلام الله ورسوله أن كثيرا من ألفاظ القرآن والسنة قد صار لها معان، اصطلح عليها النظار والمتكلمون وغيرهم
- الثامن والعشرون: أن هؤلاء إما أن يريدوا به نفي اليقين في باب الأسماء والصفات فقط دون باب المعاد والأمر والنهي، أو في باب الصفات وباب المعاد فقط دون الأمر، أو في الجميع
- التاسع والعشرون: أن دعوى المدعي أن كلام الله ورسوله لا يستفاد منه يقين ولا علم، إما أن يدعيه حيث لا يعارض العقل السمع بل يوافقه، أو حيث يعارضه في زعمه، أو حيث لا يعارضه ولا يوافقه
- الثلاثون: أن قول القائل: «الأدلة اللفظية موقوفة على هذه المقدمات»؛ أتريد به أن كل دليل منها يقف على مجموع الأمور العشرة، أم تريد به أن جنسها يقف على جنس هذه العشرة؟!
- الحادي والثلاثون: أن حكمك بتوقف دلالة الدليل على معرفة الإعراب والتصريف خطأ ظاهر
- الثاني والثلاثون: قولك: «إن ذلك يتوقف على نفي التخصيص والإضمار»؛ فهذا لا يحتاج إليه في فهم معاني الألفاظ المفردة
- الثالث والثلاثون: أن القدح في دلالة العام باحتمال الخصوص وفي الحقيقة باحتمال المجاز والنقل والاشتراك وسائر ما ذكر؛ يبطل حجج الله على خلقه بآياته، ويبطل أوامره ونواهيه
- الرابع والثلاثون: أنك تجد عند كثير من المعروفين بالتفسير من رد كثير من ألفاظ القرآن عن العموم إلى الخصوص نظير ما تجده من ذلك عند أرباب التأويلات المستنكرة
- وقد يقع في كلام السلف تفسير اللفظ العام بصورة خاصة على وجه التمثيل، لا على تفسير معنى اللفظة في اللغة بذلك
- الخامس والثلاثون: أن ألفاظ القرآن التي وقعت في باب الحمد والذم وقعت بما فيها من الفخامة والجلالة عامة، وكان عمومها من تفخيمها، وجلالة قدرها، وعظمة شأنها
- السادس والثلاثون: قوله: «وعدم الإضمار». يقال: الإضمار على ثلاثة أنواع
- السابع والثلاثون: أن الإضمار هو الإخفاء، فهذا إما أن يجعل له عليه دليلا من الخطاب أو لا
- الثامن والثلاثون: قوله: «وعدم التقديم والتأخير». فهذا من نمط ما قبله
- أنواع التقديم والتأخير
- التاسع والثلاثون: قوله: وموقوف على نفي المعارض العقلي؛ لئلا يفضي إلى القدح في العقل الذي يفتقر إليه النقل. جوابه: أنا لا نسلم أن القدح فيما عارض النقل من المعقول قدح فيما يحتاج إليه النقل
- الأربعون: أن الأدلة القاطعة قد قامت على صدق الرسول صلوات الله وسلامه عليه في كل ما يخبر به، ودلالتها على صدقه أبين وأظهر من دلالة تلك الشبه العقلية على نقيض ما أخبر به عند كافة العقلاء
- الحادي والأربعون: أن الرسول بين مراده، وقد تبين لنا أكثر مما تبين لنا كثير من دقائق المعقولات الصحيحة
- الثاني والأربعون: أن المعارضين بين العقل والنقل قد اعترفوا بأن العلم بانتفاء المعارض مطلقا لا سبيل إليه
- الثالث والأربعون: أن الله قد أخبر أن ما على الرسول البلاغ المبين
- الرابع والأربعون: أن عقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكمل عقول أهل الأرض
- الخامس والأربعون: أن الله إنما أقام الحجة على خلقه بكتابه ورسله
- السادس والأربعون: أن الله وصف نفسه بأنه بين لعباده غاية البيان، وأمر رسوله بالبيان، وأخبر أنه أنزل عليه كتابه ليبين للناس
- السابع والأربعون: أن القائل بأن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين، إما أن يقول: إنها تفيد ظنا، أو لا تفيد علما ولا ظنا
- الثامن والأربعون: أن الله أخبر أن قلوب المؤمنين مطمئنة بذكره، وهو كتابه الذي هدى به عباده
- التاسع والأربعون: قوله: «إن العلم بمدلول الأدلة اللفظية موقوف على نقل اللغة» كلام ظاهر البطلان
- الخمسون: أن السامع متى سمع المتكلم يقول: لبست ثوبا، وركبت فرسا، وأكلت لحما علم مراده قطعا.
- الحادي والخمسون: أن معرفة مراد المتكلم تعرف باطراد استعماله ذلك اللفظ في ذلك المعنى في مجاري كلامه ومخاطباته
- الثاني والخمسون: أن من تأمل عامة ألفاظ القرآن وجدها نصوصا صريحة دالة على معناها دلالة لا تحتمل غيرها بوجه من الوجوه
- الثالث والخمسون: أن القرآن نقل إعرابه كما نقلت ألفاظه ومعانيه
- الرابع والخمسون: أن عامة ألفاظ القرآن منقول معناها وإعرابها بالتواتر
- الخامس والخمسون: أن أصحاب هذا القانون قالوا: إن أظهر الألفاظ لفظ الله، وقد اختلف الناس فيه هل هو مشتق أم لا؟ وهل هو مشتق من التأله أو من الوله، أو من لاه إذا احتجب؟ فإذا كان هذا في أظهر الأسماء فما الظن بغيره؟! فتأمل هذا الوهم والإيهام واللبس والتلبيس
- السادس والخمسون: هذه الوجوه العشرة مضمونها كلها احتمال اللفظ لمعنيين فصاعدا حتى لا يعرف عين مراد المتكلم.
- السابع والخمسون: أن غاية ما يقال: إن في القرآن ألفاظا استعملت في معان لم تكن تعرفها العرب، وأسماء مجملة لم يرد ظاهرها، وأسماء مشتركة، فهذه الأسماء لا تفيد اليقين بالمراد منها
- الثامن والخمسون: أن حصول اليقين بمدلول الأدلة السمعية والعلم بمراد المتكلم بها أيسر وأظهر من حصوله بمدلول الأدلة العقلية
- التاسع والخمسون: ما اتفق عليه أهل الملل أن النبوة خطاب سمعي بوحي يوحيه الملك إلى النبي عن الرب تعالى
- الستون: أن دلالة الأدلة السمعية على مدلولها من جنس دلالة الآيات المعينة على مدلولها
- الحادي والستون: أنه من أعظم المحال أن يكون المصنفون في جميع العلوم قد بينوا مرادهم، وعلم الناس مرادهم منها يقينا ويكون الله ورسوله لم يبين مراده بكلامه
- الثاني والستون: أن يقال لهم: ما تريدون بهذا النفي؟ أتريدون بالأدلة اللفظية جنس كلام بني آدم الدال على مرادهم في الخطاب والتصنيف وغيره أو كلام الله ورسوله؟
- الثالث والستون: أن مضمون هذا القانون جحد الرسالة في الحقيقة بل مضمونه أن ترك الناس بلا رسول خير من أن يرسل إليهم رسول
- الرابع والستون: أن أصحاب هذا القانون في قول مختلف
- الخامس والستون: أنهم جعلوا المحكم ما يدعونه من العقليات وجعلوا القرآن كله مردودا إليه
- السادس والستون: أنه على قولهم لا سبيل لأحد أن يعرف أن شيئا من القرآن محكم
- السابع والستون: أنهم لا يمكنهم إنكار أن الأدلة اللفظية تفيد ظنا غالبا، وإن لم تفدهم يقينا
- الثامن والستون: أن هذا يتضمن القدح في أعظم آيات الرب الدالة على ربوبيته وحكمته، وجحد ما هو من أعظم نعمه على عباده
- التاسع والستون: أن هذا القول لم يعرف عن طائفة من طوائف بني آدم، لا طوائف المسلمين ولا أحد من أهل الملل
- السبعون: أن حاصل كلامهم يدور على ثلاث مقدمات الأولى منها صادقة، والأخريان كاذبتان
- الحادي والسبعون: أنهم مضطربون في العقل الذي يعارض النقل أشد اضطراب
- الثاني والسبعون: أن الله دعا إلى تدبر كتابه وتعقله وتفهمه، وذم الذين لا يفهمونه ولا يعقلونه
- الثالث والسبعون: أن أدلة القرآن والسنة نوعان: أحدهما: يدل بمجرد الخبر. والثاني: يدل بطريق التنبيه والإرشاد على الدليل العقلي.
- فصل: في الطاغوت الثاني وهو قولهم: إن تعارض العقل والنقل وجب تقديم العقل
- قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه
- الأول: أن هذا التقسيم باطل من أصله
- الثاني: أن قوله: «إذا تعارض العقل والنقل» فإما أن يريد به القطعيين فلا نسلم إمكان التعارض
- الثالث: أنا لا نسلم انحصار القسمة فيما ذكره من الأقسام الأربعة
- الرابع: قوله: «إن قدمنا النقل لزم الطعن» فحاصله ممنوع
- الخامس: أن يقال: العقل إما أن يكون عالما بصدق الرسول وثبوت ما أخبر به في نفس الأمر، وإما ألا يكون عالما بذلك
- السادس: أن المنهي عنه من قبول هذا الخبر وتصديقه فيه هو عين المحذور، فيكون واقعا في المنهي عنه، سواء أطاع أو عصى
- السابع: أنه إذا قيل له: لا تصدقه في هذا، كان أمرا له بما يناقض ما علم به صدقه، وكان أمرا له بما يوجب ألا يثق بشيء من خبره
- الثامن: أنه إذا اعتقد في الدليل السمعي أنه ليس بدليل في نفس الأمر بل اعتقاد دلالته على مخالف ما زعمتوه من العقل جهل؛ أمكن أتباع الرسل المصدقين بما جاؤوا به أن يعتقدوا في أدلتكم العقلية أنها ليست بأدلة في نفس الأمر، وأن اعتقاد دلالتها جهل
- التاسع: أن يقال: لو قدر تعارض الشرع والعقل لوجب تقديم الشرع؛ لأن العقل قد صدق الشرع، ومن ضرورة تصديقه له قبول خبره
- العاشر: أن العقل مع الوحي كالعامي المقلد مع المفتي العالم، بل ودون ذلك بمراتب كثيرة لا تحصى
- الحادي عشر: أن الدليل الدال على صحة الشيء أو ثبوته أو عدالته أو قبول قوله لا يجب أن يكون أصلا له، بحيث إذا قدم قول المشهود له والمدلول عليه على قوله يلزم إبطاله
- الثاني عشر: أن تقديم العقل على الشرع يتضمن القدح في العقل والشرع؛ لأن العقل قد شهد للوحي بأنه أعلم منه
- الثالث عشر: أن الشرع مأخوذ عن الله بواسطة الرسولين الملكي والبشري بينه وبين عباده
- الرابع عشر: أن الأمة اختلفت ضروبا من الاختلاف في الأصول والفروع، فما فزعت طائفة من طوائف الأمة في اختلافها إلى منطق ولا فيلسوف، ولا إلى عقل يخالف صريح النقل
- الخامس عشر: أن التفاوت الذي بين الرسل وبين أرباب هذه المعقولات أعظم بكثير من التفاوت الذي بين هؤلاء وبين أجهل الناس على الإطلاق
- السادس عشر: تقديم العقول على الأدلة الشرعية ممتنع متناقض، وأما تقديم الأدلة الشرعية فهو ممكن مؤتلف، فوجب الثاني
- بعض تناقضات العقول
- السابع عشر: أن الله سبحانه قد تمم الدين بنبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأكمله به، ولم يحوجه ولا أمته بعده إلى عقل ولا نقل سواه
- الثامن عشر: أن ما علم بصريح العقل الذي لا يختلف فيه العقلاء لا يتصور أن يعارضه الشرع البتة، ولا يأتي بخلافه
- التاسع عشر: أن المسائل التي يقال إنه قد تعارض فيها العقل والسمع ليست من المسائل المعلومة بصريح العقل
- افتراءات اليهود والنصارى على الله
- العشرون: أنه لا يعلم آية من كتاب الله ولا نص صحيح عن رسول الله في باب أصول الدين اجتمعت الأمة على خلافه
- الحادي والعشرون: أن الأدلة السمعية هي الكتاب والسنة والإجماع
- الثاني والعشرون: أنه إذا قدر تعارض العقل والكتاب، فرد العقل الذي لم يضمن لنا عصمته إلى الكتاب المعلوم العصمة هو الواجب
- الثالث والعشرون: أن هؤلاء الخائضين في صفات الرب وأفعاله بآرائهم وعقولهم تراهم مختلفين متنازعين حيارى متهوكين
- الرابع والعشرون: أن كل من أعرض عن السمع لظنه أن العقل يخالفه تجد بينهم من النزاع والتفرق والشهادة من بعضهم على بعض بالضلالة بحسب إعراضهم عن السمع
- الخامس والعشرون: أن الله لما أهبط الأبوين من الجنة عهد إليهما عهدا تناولهما وتناول ذريتهما إلى يوم القيامة، وضمن لمن تمسك بعهده أنه لا يضل ولا يشقى، ولمن أعرض عنه الضلال والشقاء
- السادس والعشرون: أن طالب الهدى في غير القرآن والسنة قد شهد الله ورسوله له بالضلال، فكيف يكون عقله مقدما على كتاب الله وسنة رسوله
- السابع والعشرون: أن هؤلاء قد شهدوا على أنفسهم بالحيرة والشك فيها، وأنهم لم يجزموا فيها بشيء، ولم يظفروا منها بعلم ولا يقين
- الثامن والعشرون: أن أصحاب القرآن والإيمان قد شهد الله لهم بالعلم واليقين والهدى
- التاسع والعشرون: إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل
- الثلاثون: معارضة العقل لما دل العقل على أنه حق دليل على تناقض دلالته، وذلك يوجب فسادها
- الحادي والثلاثون: أن الآيات والبراهين اليقينية والأدلة القطعية قد دلت على صدق الرسل
- الثاني والثلاثون: أن الشبهات القادحة في نبوات الأنبياء ووجود الرب أقوى من الشبه التي يدعي النفاة للصفات أنها معقولات خالفت النقل، أو من جنسها، أو قريبة منها
- الثالث والثلاثون: أن أرباب تلك الشبه إنما استطالوا على النفاة والجهمية بما ساعدوهم عليه من تلك الشبه
- الرابع والثلاثون: أن الله اقتضت حكمته وعدله أن يفسد على العبد عقله الذي خالف به رسله
- الخامس والثلاثون: هذه القاعدة تقتضي ألا ينتفع بخبر الأنبياء في باب الصفات والأفعال أحد من الخاصة والعامة
- السادس والثلاثون: أن الرجل إما أن يكون مقرا بالرسل، أو جاحدا لرسالتهم
- السابع والثلاثون: أنه إذا جوز أن يكون في العقل ما يعارض ما أخبر به الرسول كان الإيمان الجازم موقوفا على العلم بانتفاء ذلك المعارض
- الثامن والثلاثون: أن طرق العلم ثلاثة: الحس والعقل والمركب منهما
- التاسع والثلاثون: أن المعلومات الغائبة التي لا تدرك إلا بالخبر أضعاف أضعاف المعلومات التي تدرك بالحس والعقل
- الأربعون: أن علوم الأنبياء وما جاؤوا به عن الله لا يمكن أن يدرك بالعقل ولا يكتسب
- الحادي والأربعون: أن يقال لهم: أخبرونا عن خلق هذا النوع الإنساني من قبضة تراب
- الثاني والأربعون: أن هؤلاء عكسوا شرعة الله وحكمته
- الثالث والأربعون: أن العقل تحت حجر الشرع فيما يطلبه ويأمر به
- الرابع والأربعون: أن القرآن مملوء من ذكر الصفات والعلو على الخلق، وهذا عند النفاة بمنزلة وصفه بالأكل والشرب والجوع والعطش والنوم والموت، كل ذلك مستحيل عليه
- الخامس والأربعون: أنه لو جاز أن يكون في العقول ما يناقض خبر الرسول لم يتصور الإيمان به البتة
- السادس والأربعون: أن هذه المعارضة ميراث بالتعصيب من الذين ذمهم الله في كتابه بجدالهم في آياته بغير سلطان وبغير علم
- السابع والأربعون: أن دلالة السمع على مدلوله متفق عليها بين العقلاء، وإن اختلفوا في جهتها هل هي قطعية أو ظنية
- الخمسون: كل ما عارض السمع من العقليات ففساده معلوم بالعقل وإن لم يعارض السمع
- الحادي والخمسون: أن الأمور السمعية التي يقال: إن العقل عارضها هي مما علم بالاضطرار أن الرسول جاء بها، وعلم بالاضطرار صحة نبوته ورسالته
- الثاني والخمسون: أن دليل العقل هو إخباره عن الذي خلقه وفطره أنه وضع فيه ذلك وعلمه إياه وأرشده إليه
- الثالث والخمسون: وهو أن الأدلة السمعية نوعان: نوع دل بطريق التنبيه والإرشاد على الدليل العقلي: فهو عقلي سمعي، ونوع دال بمجرد الخبر